تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا بد من العلم أن الدين الصحيح هو الذي توافقت موضوعاته مع الفطرة والعقل كما قُرر ، فإن كل ما حكم به العقل حكم به الشرع ، إلا أن المذاهب الخرافية كثيرة ومن الموضوعات المذهبية الخرافية التي تخالف العقل ما جاء في هذا الباب وأخباره .

روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث وبقول المجلسي نفسه فإن الثاني والثالث منها ضعيف وغير معتبر لأن رواتهما أمثال محمد بن سنان من الكذابين والغلاة المشهورين .

والحديث الأول يضعف بسبب جابر الجعفي المغالي وإبراهيم بن عمر اليماني . قال الغضائري عنه ضعيف جداً ولوجود أحمد بن محمد البرقي الشاك في الدين .

أما متنها فيقول : إن للأنبياء والأوصياء خمسة أرواح مع أن القرآن يقول بشأن الأنبياء ﴿ بشر مثلكم ﴾ فلو كانت أرواحهم تختلف عن أرواح سائر الناس لقال الله ( بشر غيركم ) . ثانياً : يقول المفضل وهو من الغلاة في الخبر الثالث ، أن الإمام أسدل ستاره في بيته وهو يعلم ما في أرجاء الأرض . وهذا غلو وباطل ، لأن رسول الله لم يعلم شيئاً عن جيرانه وتأخرت زوجته(1) عنه في الطريق وما علم . وقتل أصحابه في بئر معونة وما علم ، فكيف يعلم الإمام كل شيء في كل مكان ؟.

ويلقى سيدنا الأمير رضي الله عنه امرأة في الطريق ويسمع أنها تتكلم عنه ويظهر أن زوجها قد قتل في ركابه ولها أطفال أيتام ولم يعلم به علي . وحتى في وقت خلافته كانت العيون تنقل إليه الأخبار فيتثبت منها بنفسه ولولا ذلك لما علم شيئاً من ذلك كما ذكر في نهج البلاغة .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٢٤٨