والسؤال الثالث : أن الإمام كرر في هذه الأحاديث الاستدلال بآيات القرآن ، فهل هذه الآيات تتعلق بذلك الموضوع الذي ذكره أم لا ؟ مثلاً : قال الله في سورة ص الآية 93 بعد بيان أنه تعالى سخر الريح والجن لسليمان يقول : ﴿ هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ﴾ قال الإمام هنا : فوّض الله هنا لسليمان بالمنة أو الإمساك . وقال لرسوله في سورة الحشر الآية 7 : ﴿ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فللَّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ هل ما أعطاه الله لسليمان وما أمر الله لرسوله والمسلمين ﴿ ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ هل هذا يتعلق بتفويض أمر الخلق للأئمة من الله ؟، وهل يتعلق بتفويض أحكام الدين للأئمة أم لا ؟ هل تجوز هذه التأويلات الباطلة قياساً على تفويض الرياسة لسليمان ؟ وهل الإسلام دين يقاس على غيره ؟.
وفي الحديث الثاني : يقول ابن أشيم إن الإمام أجاب عن سؤال واحد بثلاثة أجوبة مختلفة يقول : إني فهمت أن الإمام عمل بالتقية ، نحن نقول إن أحداً سواءً كان إماماً أو مأموماً لا يجوز له أن يتكلم خلافاً للواقع وبخلاف حكم الله ، وإذا كان يريد أن يعمل بالتقية عليه أن يسكت أو يقول لا أدري لا أن يحكم بثلاثة أحكام يختلف كل منها عن الآخر ليقول مريدوه إنه عمل بالتقية ، وإذا عمل بالتقية فلا بد أن يسكت ، والتقية دائماً لحفظ الدين وليس الدين لحفظ التقية وعلى المرء أن يفدي دينه بنفسه لا أن يفدي نفسه بدينه ، ثم لا يمكن تغيير أحكام الله باسم التقية ، ألم يُصَلِّ علي وغيره وراء الأئمة ؟، والأئمة كانوا يسلمون على الخلفاء ، وَقَبِل سيدنا الرضا ولاية العهد وأمثال هذا كثير .