تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الموضوع الثاني : إذا كانت محبة علي رضي الله عنه هي اتباعه فنحن نقر بذلك ، ولكن الشيعة اليوم الذين يدّعون التشيع لا يقرون بذلك ، لأن علياً رضي الله عنه لم يتمذهب بمذهب ولم يخلق مذهباً ، وهؤلاء على الرغم من أنهم أتوا بمائة مذهب فهم ليسوا متبعين لعلي رضي الله عنه . إذ لم يكن علي رضي الله عنه جعفرياً أو صوفياً أو شيخياً بل كان مسلماً فقط ، إذن هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم مذهبيين تركوا اتباع علي رضي الله عنه .

ثانياً : أن علياً كان متبعاً لدين الإسلام ، وكان يعتقد بالأصول والفروع التي حددها الله ـ تعالى ـ ولكن هؤلاء لا يعتبرون علياً رضي الله عنه تابعاً للدين ، بل يعدونه أصل الدين ويعتبرون الاعتقاد به من أصول الدين أو المذهب .

ثالثاٍ : علي رضي الله عنه لم يأت ببدعة ولم يضف إلى الإسلام شيئاً بإسم الشعائر المذهبية وهؤلاء أضافوا مئات البدع إلى الإسلام واتبعوها و و

وأما باقي المتون : يقول في الحديث الرابع : إن روح محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسري في أجساد الأئمة وهذا ما يقول به مذهب التناسخ وهو كفر ، ويقول في آخر هذا الحديث ، لقد أتاني جبرائيل بأسمائهم وأسماء آبائهم وأحبائهم والمقرين بفضلهم ، هذا أيضاً مخالف للقرآن لأن القرآن يقول لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : ﴿ قل ما أدري ما يفعل بي ولا بكم ﴾ ويقول في آية أخرى : ﴿ وما تدري نفسُ ماذا تكسب غداً ﴾ لا يدري أحد ـ غير الله ـ عاقبة عباده وأسرار قلوبهم .

يقول في الحديث السادس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سألت ربي أن لا يفرق بينهم ( الأئمة ) وبين الكتاب ( القرآن ) حتى يردوا على الحوض . أقول : أجل يريد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يقع الافتراق بين العترة والكتاب ، ولكنَّ هؤلاء الرواة الأشقياء نقلوا أخباراً كثيرة عنهم كلها تخالف القرآن إلى حد أن أي انسان واع سيفهم أن طريق العترة كان مضاداً للقرآن ، وهؤلاء فرقوا بين طريق العترة والقرآن وكتاب الكليني مليء بمثل هذا .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١٩٠