تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآن كيف روى الكليني الروايات عن رجل كهذا ؟!!، روايات هدفها الوحيد هو هدم الإسلام ، إذ يريد الكليني أن يثبت مقام الإمام وعلوم الإمام عن طريق هؤلاء الرواة ، وينقل كل خرافة بإسم الإمام وعلومه وعن رجال كهؤلاء ، مثلاً روى في هذا الباب هذا الراوي وأمية بن علي وداود الرقي وهما من الغلاة ، رووا عن الإمام الصادق تفسيراً يتعلق بالآية 24 من سورة القمر : ﴿ ولقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ﴾ فيه أن الإمام قال إن الآيات التي كذبها آل فرعون ، كنا نحن الأئمة تلك الآيات ، بالله عليكم إذا كانت هذه هي علوم الأئمة يعني قولهم إن اتباع فرعون كذبوا بإمامة الإمام الصادق فكيف تكون علوم الآخرين !!! انظروا كيف يهزأ هؤلاء الرواة ويسخرون بكتاب الله ، والعجب من المجلسي لماذا يؤوِّل ويقبل الخرافات التي في الكافي ، وإذا كان الأساس هو التأويل والتوجيه فيمكن أن يؤوَّل أي كفر وزخرف من القول ويوصف بالإيمان والحقيقة ، هذه الخرافة في الحديث الثاني نقلت عن الإمام الباقر ، وروى عنه أيضاً في الحديث الثالث أنه قال ، إن المقصود من الآية ﴿ عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ﴾ هو سيدنا علي رضي الله عنه ، حيث تساءل كفار مكة فيما بينهم عن خلافته ، مع أن مشركي مكة لم يقبلوا رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أصلاً ، وهذه السورة « النبأ » نزلت في مكة وبما أنه في هذه السورة وردت أخبار القيامة فإن المشركين لم يقبلوها وتساءلوا فيما بينهم عن خبر القيامة بدليل أنه جاء بعد هذه الآيات قوله تعالى : ﴿ إن يوم الفصل كان ميقاتاً ، يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً ﴾ ، إنّ « النبأ العظيم » هو خبر القيامة ولا علاقة له بالخلافة . وفي مكة كانوا لا يؤمنون بالرسول نفسه فكيف يعتبرون خلافة علي نبأً عظيماً . وبالإضافة إلى هذا إن هذا النبأ العظيم ورد في سورة ص أيضاً من الآية 76 ، قال تعالى : { قل هو نبأ عظيم أنتم عنه

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١٨٧