هذه الأحاديث تستدل بآيات وتقول إن الأئمة من النور ونحن نورد الآيات ومن بين هذه الآيات الآية الثامنة من سورة التغابن قال تعالى : ﴿ فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ﴾ ما هو النور الذي أنزله ؟ قال تعالى في سورة المائدة الآية 51 : ﴿ قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ﴾ وقال تعالى في سورة النساء الآية 471 : ﴿ يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربّكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً ﴾ وقال تعالى في سورة آل عمران الآية 481 في وصف الأنبياء ﴿ جاءُوا بالبينات والزبر والكتاب المنير ﴾ والآيات الأخرى الصريحة تقول إن الله أنزل كتاباً وهو نور وهداية ، ولم يقل الله قط إنا أنزلنا إنساناً وهو نور ومن نور ! لست أدري من أين وكيف أُنزل الأئمة ومتى قال الله نحن أنزلنا الأئمة ؟، أليس هذا تحريفاً معنوياً ، وتلاعباً بالقرآن ؟، ألم يكن الإمام الصادق عربياً ؟ ألم يكن يعرف أن الله أنزل قرآناً لا بشراً ؟!! كيف نشر هؤلاء الرواة الأكاذيب باسم الإمام قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « إن هذا القرآن هو النور المبين والحبل المتين » . ويقول سيدنا الأمير في نهج البلاغة الخطبة 891 : ( ثم أنزلَ عليه الكتاب نوراً لا تطفأُ مصابيحهُ وسراجاً لا يَخبُو توقُدُهُ ) وقد قال في خطبة 381 عن القرآن أنه ( أتمّ نوره وأكمل به دينه ) . وقال في خطبة 851 : ( والنور المقتدي به هو ذلك القرآن ) وقال في خطبة 651 : ( عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين والنور المبين ) وقال في الخطبة 011 : ( واستشفوا بنوره فإنه شفاءُ الصدور ) وقال في خطبة 2 : ( والنور الساطع والضياء اللامع ) وكثير من كلماته الأخرى ، كما أن غيره من الأئمة قالوا : إنّ القرآن نور .
كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كتاب كسر الصنمص ١٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي