حديث 1 : سنده : مجهول كما قال المجلسي ، بالإضافة إلى أن بعض رواته من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن ، كأحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن إسماعيل ، كما مرّ في باب النوادر في كتاب التوحيد ، حيث جعل لله تعالى عيناً وأذناً كالبشر ، وأما متنه فيقول إن الهداية من الله وحده ، وروى أربعة أحاديث لإثبات هذا المطلب ، مع أن القرآن يقول : ( إن الله يهدي من يريد ) وهذا كافٍ لإثبات هذا المطلب ، ليس ثمة حاجة بعد ذلك أن يثبت هذا المطلب برواية عدد من الرواة المجهولين ، ومما يثير العجب أن أتباع الكافي لا يعلمون بهذه الروايات التي تتعلق بالشيعة وأعمالهم . مثلاً ، قال الإمام الصادق في هذا الحديث ، ( يا ثابت مالَكُم وللناس كُفَّوا عن الناس ولا تدعوا أحداً إلى أمركم ) ولكن مروجي المذهب ودعاته لا يكفون عن الناس ويسعون ليل نهار لدعوتهم وبث التفرقة المذهبية بينهم ، ولهذا ترونهم يستدلون ببعض الآيات القرآنية لإثبات حجتهم المذهبية وليس فيها دليل لمذهبهم ، ولا علاقة لها به ، ومن أمثلة ذلك أنهم يقولون إن الآية القرآنية تتعلق بولاية الإمام ورئاسته ، وما من أحد يسألهم إذا كنتم تدّعون أن القرآن هو كتاب غير مفهوم بالنسبة لأي أحد إلا الإمام . فكيف أصبحتم تفهمون الآية التي تتعلق بالإمام ؟! وكيف أصبح القرآن هنا مفهوماً ! وكما قلنا فإنَّ رواة هذه الأحاديث الأربعة على الغالب من الضعفاء المجهولين كإبراهيم بن هاشم وابن الفضّال الواقفي ، ولذا قال المجلسي إن الحديث الثاني مجهول ، والرابع مجهول أيضاً ، وعلى كل حال ، فلا بد أن يقال لهؤلاء الدعاة المذهبين المتعصبين بما أنكم تقبلون مثل هذه الأحاديث فلماذا لا تنظرون إلى ما قاله الإمام الصادق في الحديث الرابع ، لما سأله فضيل بن يسار ، أندعو الناس إلى مسلكنا ، قال الإمام ، لا ، لا تدعوهم إليه ؟!.
كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كتاب كسر الصنمص ١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي