يقول إذا خلق الله أحداً شقياً ثم عذبه في القيامة فهذا ظلم ، والله ليس بظالمٍ . بل السعادة والشقاوة كسبيتان(1) ، يسعد الإنسان نفسه بكسبه العلم والعمل الصالح ويشقي نفسه بالجهل والعمل الفاسد وأمّا القرآن فيقول إن الكفار يدّعون أن شقاوتهم وكفرهم من إرادة الله فيهم(2) قال تعالى في سورة النحل الآية 53 : ﴿ وقال الذين أشركوا لو شاء اللَّهُ ما عبدنا من دونه من شيء ﴾ وكذلك قال تعالى في سورة الزخرف الآية 02 ، ونحن لا ندري ما جرى ؟ وكيف اعتبر الشيعة كتاباً كهذا وجعلوه كافياً لدينهم ودنياهم مع أن في رواته عدداً من المجهولين وفاسدي المذهب وضعيفي الحال ، حيث إنهم رووا سلسلة من أحاديث الجبر التي تخالف مذهب الشيعة نفسه وتمسكوا بالكتاب على الرغم من تعارضه مع القرآن ، هل الشيعة أعداء القرآن ؟ ـ سعى المجلسي أن يُصلح هذا الخبر وفي النهاية قال هذا الخبر يخالف العدل ، وقال في ص 801 من المجلد الأول من مرآة العقول : ( والقولُ بظاهره لا يوافقُ العدل ) .
حديث 2 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ويقول الكليني نفسه إنه مرفوع ونقول إنه ضعيف ، لأن أحد رواته شعيب العَقَرْقُوفِيّ الذي نقل عنه أخبار تتعارض مع القرآن ، كما نقل الممقاني عنه أن الإمام الكاظم أخبر عن سرائر الناس واطّلع على آجالهم وعلم وقت موتهم ، وهذا كله يخالف القرآن حيث قال تعالى : ﴿ وما تدري نفسٌ ماذا تكسبُ غداً ﴾ ويخالف نهج البلاغة حيث قال سيدنا الأمير رضي الله عنه . إنه لا يعلم عن موته شيئاً ، ويخالف العقل أيضاً فلا يعقل أن يعلمَ إمامٌ أسرارَ الناس وهو لا يوحى إليه ، مع أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع نزول الوحي عليه لم يكن يعرف شيئاً عن موت أحد ، وسيدنا الأمير رضي الله عنه لم يكن يعرف شيئاً من خيانة الولاة بيت المال بعدما ولاهم .