تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث 1 : سنده : مرسل كما قال المجلسي ، وأما متنه : فقد جاء فيه سأل الإمام الصادق الراوي ، ماذا يقول الناس في قول الله تعالى في سورة القصص الآية 88 : ﴿ كل شيء هالك إلا وجهه ﴾ ، فقال الراوي : يقول يهلكُ كل شيء إلا وجهه ، فتعجب الإمام وقال سبحان الله : لقد قالوا قولاً عظيماً . مع أن قول الناس لا عجب فيه لأنه تكرار للآية تماماً بلا زيادة ولا نقصان . وهنا فسر الإمام نفسه الآية بمعنى مبهم مجهولٍ فقال إنما عني بذلك وجه الله الذي يؤتى منه . والآن يجب أن نسأل هذا الراوي المختلق الذي افترى باسم الإمام : هل أنت بنفسك فهمتَ ( ما معنى هذه الجملة ) !؟ وأما معنى الوجه فقد نُقل عن سيدنا الأمير رضي الله عنه حيث قال : وجه الله ذاته(1) .

حديث 2 : سنده : ضعيف بسبب البرقي ولكن المجلسي قد صححه وأمّا متنه قد فسّر الوجه بمعنى يخالف قول إمام المتقين(1) علي رضي الله عنه حينما سئل عن الوجه : قال أوقدوا ناراً ، فاشتعلت ، قال أين وجهه ، قالوا وجهها هي ذاتها قال وجه الله ذاته ، يقول المؤلف إن الوجه بالفارسية يعني الصورة حيث يتوجه بها ، إلى اليمين واليسار والأعلى والأسفل ، والإنسان يتوجه بوجهه لأن فيه قوة الباصرة والسامعة ، ولذا يجب أن يتوجه بالوجه ، أما الله فسميع وبصير بذاته ومنزه عن آلة السمع والبصر ، بل هو عليم وسميع وبصير بذاته فيتوجه بذاته ، ووجهه ذاته ، جاءت هذه الرواية في كتاب التوحيد للصدوق وتفسير الصافي في تفسير الآية 511 من سورة البقرة ، حيث قال تعالى : ﴿ فأينما تُوَلّوا فثمَّ وجهُ الله ﴾ يعني وجهه ذاته ، فهذه الرواية متوافقة مع القرآن(2) ، وأما الحديث الأول والثاني من الكافي ـ من الباب ـ فمردودان لأنهما يخالفان الآية ، ورواية الكافي جعلت الوجه بمعنى إطاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأمثال ذلك .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١٤٣