تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن فآية ـ من يطع الرسول فقد أطاع الله ـ لا تتعلق بفضيلة الإمام ، فضلاً عن هذا تُرى من أيّة آية من القرآن استخرج وجوب طاعة الإمام ؟ ليس في القرآن آية كهذه . أجل طاعة ولي الأمر المُطبق للكتاب والسنة واجبة ويأتي ذلك في باب « أولي الأمر » وهم غير الأئمة الإثنا عشر في الحديث الرابع : استدل على وجوب طاعة الإمام بالآية 45 من سورة النساء ولا علاقة لها بالإمام اطلاقاً وقال الله في تلك الآية : ﴿ فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً ﴾ وقد وردت كلمة ( آتينا ) بصيغة الماضي ولما نزلت هذه الآية لم يكن الأئمة موجودين بل الله أعطى الملك والنبوة لآل إبراهيم في الماضي أمثال سليمان ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى عليهم السلام .

وهذه الآية لا تدل على المستقبل ، هل الإمام حقاً لا يعرف الماضي من المستقبل ؟! أم أن الرواة الوضاعون وضعوا الحديث ؟! إضافة إلى ذلك إنكم تقرؤون في دعاء الندبة وسائر الأدعية وتقولون للأئمة ( إني منتظر لدولتكم ومرتقب ، ونصرتي لكم معدة حتى يمكنكم في أرضه ) . فيبدو أن أولئك الأئمة لم يتمكنوا في الأرض بعد . فكيف قال ذلك الإمام إن أعطانا ملكاً عظيماً ، هل تريدون أن تهدموا القرآن باسم الإمام ؟ وتظهروا الإمام على أنه هادم للقرآن ؟

يقول في الحديث السادس : قال الإمام نحن محسودون . فلنسأل من هم حسادكم ؟ ثم يقول نحن الراسخون في العلم . نقول أولاً : لا يحق للإمام أن يمجد نفسه بهذا القدر ، وثانياً وبنص القرآن لا ينحصر الراسخون في العلم بالأئمة كما سيأتي في بابه .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١٢٦