يعني لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئا ولا يزادون على سيئاتهم شيئا.
6.161-163
﴿ قل إنني هداني ربي ﴾ وذلك أن أهل مكة قالوا له: من أين لك هذه الفضيلة، وأنت بشر مثلنا، فإن فعلت لطلب المال فاترك هذا القول حتى نعطيك من المال ما شئت فنزل ﴿ قل إنني هداني ربي ﴾ ﴿ إلى صرط مستقيم ﴾ يعني وفقني الله وهداني إلى دين الإسلام، وهو دين لا عوج فيه ﴿ دينا قيما ﴾ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (دينا قيما) بنصب القاف وكسر الياء مشدودة وقرأ الباقون (قيما) بكسر القاف ونصب الياء على معنى المصدر ومن قرأ بالنصب على معنى النعت (دينا قيما) يعني دينا عدلا مستقيما ﴿ ملة إبرهيم حنيفا ﴾ يعني مستقيما مخلصا ﴿ وما كان من المشركين ﴾ على دينهم ﴿ قل إن صلاتي ونسكي ﴾ وأصل النسك ما يتقرب به، يعني قل: إن صلاتي المفروضة وقرباني وديني ﴿ ومحياي ﴾ في الدنيا ﴿ ومماتي ﴾ بعد الحياة. ويقال: ونسكي يعني أضحيتي وحجتي ﴿ لله رب العلمين ﴾. ﴿ لا شريك له وبذلك أمرت ﴾ في الكتاب ﴿ وأنا أول المسلمين ﴾ من أهل مكة. ويقال: أول المسلمين يوم الميثاق ويقال: صلاتي يعني صلاة العيد، ونسكي يعني الأضحية. وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة - رضي الله عنها -
" قومي إلى أضحيتك واذبحي وقولي: ﴿ إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ﴾ "
ويقال: إن أول المخلصين بالثبات على الأسلام.