6.122-123
ثم قال: ﴿ أو من كان ميتا فأحيينه ﴾ يعني من كان ضالا كافرا فهديناه إلى الإسلام والتوحيد ﴿ وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ﴾ يعني أكرمناه بالمعرفة. ويقال: جعلنا له إيمانا يهتدي به سبيل الخيرات والنجاة يمشي به في الناس، يعني مع المؤمنين ويقال: أعطيناه نورا يوم القيامة يمشي به على الصراط مع المؤمنين، لا يكن حاله ﴿ كمن مثله في الظلمت ﴾ يعني كمن قدر عليه الكفر ونزل في الكفر مخذولا ﴿ ليس بخارج منها ﴾ يعني ليس براجع منها يعني ليسا بسواء. قال الكلبي: نزلت في عمار بن ياسر يعني ليس حاله بحال الكفار. وقال مقاتل: يعني به النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس مثل أبي جهل بن هشام الذي بقي في الكفر. ويقال: يعني جميع المؤمنين ليس حالهم كحال الكفار. قرأ نافع (أومن كان ميتا بالتشديد، وقرأ الباقون: بالتخفيف ومعناهما واحد. ثم قال: ﴿ كذلك زين للكفرين ما كانوا يعملون ﴾ يعني هكذا نعاقب من اختار الكفر على الإيمان فنختم على قلبه مجازاة لكفره. ثم قال: ﴿ وكذلك جعلنا في كل قرية أكبر مجرميها ﴾ يعني جعلنا مجرميها أكابرها وجبابرتها كما جعلنا في أهل مكة وهذا معطوف على ما قبله، أي مثل ذلك جعلنا في كل قرية، كما زين للكافرين ﴿ ليمكروا فيها ﴾ يعني ليتكبروا فيها ويكذبوا رسلهم ﴿ وما يمكرون ﴾ يعني وما يصنعون ذلك ﴿ إلا بأنفسهم ﴾ يعني إلا على أنفسهم ﴿ وما يشعرون ﴾ أن ذلك على أنفسهم.