تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.46-49

قوله تعالى: ﴿ قل أرأيتم ﴾ أي قل لأهل مكة أرأيتم ﴿ إن أخذ الله سمعكم ﴾ فلم تسمعوا شيئا ﴿ وأبصركم ﴾ فلم تبصروا شيئا ﴿ وختم على قلوبكم ﴾ فلم تعقدوا شيئا ﴿ من إله غير الله ﴾ يعني هل أحد يرده عليكم ﴿ يأتيكم به ﴾ يعني يخلقها لكم. ثم قال: ﴿ انظر كيف نصرف الآيت ﴾ أي كيف تبين لهم العلامات فيما ذكر من تخويفهم ﴿ ثم هم يصدفون ﴾ يعني يعرضون ولا يعتبرون. قرأ نافع: (أرأيتم: بعد الألف بغير همز، وقرأ الكسائي بغير مد ولا همز. وقرأ الباقون: بالهمز. فهي كلها لغات العرب. ثم قال: ﴿ قل أرأيتكم: إن أتكم عذاب الله بغتة أو جهرة ﴾ يعني فجأة أو علانية ﴿ هل يهلك إلا القوم الظلمون ﴾. يعني لا يهلك إلا القوم الكافرون. ثم قال: ﴿ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ﴾ يعني ليس لهم أن يقترحوا من أنفسهم وإنما أرسلهم بتبليغ الرسالة مبشرين بالجنة لمن أطاعه، ومنذرين بالنار لمن عصاه ﴿ فمن ءامن ﴾ يعني صدق بالرسل ﴿ وأصلح ﴾ يعني سلك طريقهم، وأصلح العمل، ويقال: أخلص العمل بعد الإيمان ﴿ فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ يعني لا خوف عليهم من أهوال القيامة، ولا هم يحزنون عند الصراط. ثم قال: ﴿ والذين كذبوا بآيتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون ﴾ يعني يصيبهم العذاب بكفرهم، ولا يعذب أحدا بغير ذنب.

بحر العلوم · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٣٤٩