تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.109

قوله تعالى: ﴿ وأقسموا بالله جهد أيمنهم ﴾ وكان أهل الجاهلية يحلفون بآبائهم وبالأصنام وبغير ذلك وكانوا يحلفون بالله تعالى وكان يسمونه جهد اليمين إذا كانت اليمين بالله، ولما نزل قوله تعالى:

إن نشأ ننزل عليهم من السمآء..

[الشعراء:4] الآية. قالوا: أنزلها فوالله لنؤمنن بك وقال المسلمون: أنزلها لكي يؤمنوا: فنزل: ﴿ وأقسموا بالله جهد أيمنهم ﴾ يقول حلفوا بالله ﴿ لئن جاءتهم ءاية ليؤمنن بها ﴾ قال الله تعالى: ﴿ قل إنما الآيت عند الله ﴾ إن شاء أنزلها وإن شاء لم ينزلها. ثم قال: ﴿ وما يشعركم أنها ﴾ يقول: وما يدريكم أنها ﴿ إذا جاءت ﴾ يعني الآية ﴿ لا يؤمنون ﴾ وقال مقاتل: ﴿ وما يشعركم ﴾ يا أهل مكة أنها إذا جاءتكم لا تؤمنون، وقال الكلبي: ﴿ وما يشعركم ﴾ أيها المؤمنون أنها إذا جاءت لا يؤمنون. قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي [بكر]: (أنها) بالكسر على معنى الابتداء وإنما يتم الكلام عند قوله: ﴿ وما يشعركم ﴾ ثم ابتدأ فقال: (إنها إذا جاءت لا يؤمنون) ويشهد لهذا قراءة عبد الله بن مسعود: (وما يشعركم إنها إذا جاءت لا يؤمنون). وقرأ الباقون: (أنها) بالنصب على معنى البناء ويشهد لها قراءة أبي: وما يشعركم لعلها إذا جاءت. وقرأ ابن عامر وحمزة: (لا تؤمنون) بالتاء على معنى المخاطبة، وهذه القراءة توافق لقول مقاتل.

بحر العلوم · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٣٧٠