تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.130-131

ثم يقول لهم: ﴿ يامعشر الجن والإنس ﴾ يعني يقول لهم ﴿ ألم يأتكم رسل منكم ﴾. قال مقاتل: بعث الله تعالى رسولا من الجن إلى الجن ومن الإنس إلى الإنس ويقال: رسل الجن [السبعة]، الذين سمعوا القرآن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجعوا إلى قومهم منذرين وقالوا: يا قومنا أجيبوا داعي الله. ويقال: ألم يأتكم رسل منكم، يعني من الإنس خاصة. وقال ابن عباس: كانت الرسل تبعث إلى الإنس وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى الجن والإنس. ثم قال ﴿ يقصون عليكم ﴾ يقول: يقرأون ويعرضون عليكم ﴿ ءايتي ﴾ يعني القرآن ﴿ وينذرونكم ﴾ يعني يخوفونكم ﴿ لقاء يومكم هذا، قالوا: شهدنا على أنفسنا ﴾ يعني يقولون: بلى أقررنا أنهم قد بلغوا وكفرنا بهم. ثم قالت الرسل، وذلك بعدما شهد عليهم سمعهم وأبصارهم، يقول الله تعالى: ﴿ وغرتهم الحيوة الدنيا ﴾ يعني ما في الحياة الدنيا من زهرتها، وزينتها ﴿ وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كفرين ﴾ في الدنيا، ويقول الله تعالى:

النار مثواكم خلدين فيهآ

[الأنعام: 128] على وجه التقديم والتأخير. قوله تعالى: ﴿ ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم ﴾ يعني ذلك السؤال والشهادة. ويقال: (ذلك) يعني إرسال الرسل إلى الجن والإنس، ليعلم أن لم يكن الله مهلك القرى، يعني معذب أهل القرى بغير ذنب في الدنيا ﴿ وأهلها غفلون ﴾ عن الرسل. ويقال: غافلون عن العذاب لأنه قد بين لهم وأخذ عليهم الحجة.

بحر العلوم · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٣٧٨