تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.72-73

﴿ وأن أقيموا الصلوة ﴾ يعني وأمرنا بالهدى وبالعمل: يعني أقيموا الصلاة ﴿ واتقوه ﴾ يعني وحدوه ويقال: أطيعوه، ويقال: هذا عطف على قوله: و

له أصحب يدعونه إلى الهدى

[الأنعام: 71] وإلى إقامة الصلاة ويقال: معناه أمرنا بالإسلام وبإقامة الصلاة واتقوه يعني وحدوه وقيل: أطيعوه. ثم خوفهم فقال: ﴿ وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق ﴾ يعني للحق والعبرة ﴿ ويوم يقول ﴾: اليوم صار نصبا لأن معناه واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا. ويقال: معناه واذكروا يوم يقول: ﴿ كن فيكون ﴾ يعني يوم البعث يقول: إنتشروا فانتشروا كلهم كقوله تعالى: [

يخرجون من الأجداث

[القمر: 7] يعني القبور]

كأنهم جراد منتشر

[القمر: 7]. ثم قال: ﴿ قوله الحق ﴾ قوله رفع بالابتداء وخبره الحق يعني قوله الصدق أنه كائن [قرأ ابن عامر (فيكون) بالنصب على معنى الخير وكذا في كل القرآن إلا في موضعين ها هنا وفي آل عمران وقرأ الباقون بالرفع على معنى الخبر] ﴿ وله الملك يوم ينفخ في الصور ﴾ يوم صار نصبا لنزع الخافض ومعناه: وله الملك في يوم ينفخ في الصور وهذا كقوله عز وجل:

لمن الملك اليوم

[غافر: 16] وكقوله:

ملك يوم الدين

[الفاتحة: 4] ويقال: هذا مبين لقوله الأول ومعناه: يوم يقول له: كن فيكون يوم ينفخ في الصور. وروي عن أبي عبيدة أنه قال: معناه يوم ينفخ الأرواح في الصور يعني في الأجسام وهذا خلاف أقاويل جميع المفسرين لأنهم كلهم قالوا: هو نفخ إسرافيل في الصور. وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" كيف أنعم وصاحب الصور قد التقمه "

وفي خبر آخر:

" وصاحب الصور قد التقمه ينتظر متى يؤمر فينفخ فيه "

ثم قال: ﴿ علم الغيب والشهدة ﴾ الغيب: ما غاب عن العباد، والشهادة: ما علم العباد به. ويقال: السر والعلانية. ويقال: عالم بما يكون وبما قد كان. ويقال: عالم بأمر الآخرة وبأمر الدنيا. ﴿ وهو الحكيم الخبير ﴾ يعني الحكيم في أمره الخبير بأفعال الخلق وبأمر البعث.

بحر العلوم · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٣٥٩