تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٩٢ - حدَّثني إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أخبَرَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حدَّثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهابٍ، عن عَمِّهِ، قالَ: أخبَرَني أَبُو إِدْرِيسَ عائِذُ اللَّهِ:

أَنَّ عُبادَةَ بْنَ الصَّامِتِ -مِنَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمِنْ أَصْحابِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ- أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ وَحَوْلَهُ عِصابَةٌ مِنْ أَصْحابِهِ: «تَعالَوْا بايِعُونِي على أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُونَ (١) بِبُهْتانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ على اللَّهِ، وَمَنْ أَصابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيا فهو لَهُ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أَصابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إلى اللَّهِ، إِنْ شاءَ عاقَبَهُ، وَإِنْ شاءَ عَفا عَنْهُ». قالَ: فَبايَعْتُهُ (٢) على ذَلِكَ.

٣٨٩٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أَبِي الْخَيْرِ، عن الصُّنابِحِيِّ:

عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (١) أَنَّهُ قالَ: إِنِّي مِنَ النُّقَباءِ الَّذِينَ بايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. وَقالَ: بايَعْناهُ على أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ (٢)، وَلَا نَنْتَهِبَ (٣)، وَلَا نَعْصِيَ (٤)، بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنا ذَلِكَ، فَإِنْ غَشِينا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، كانَ قَضاءُ ذَلِكَ إلى اللَّهِ.

(٤٤) بابُ (١) تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ عائِشَةَ، وَقُدُومِها الْمَدِينَةَ، وَبِنائِهِ بِها

٣٨٩٤ - حدَّثني (١) فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْراءِ: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ:

⦗٤٧٠⦘

عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنا بِنْتُ

سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْنا فِي بَنِي الْحارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ (٢) فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ (٣) شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومانَ، وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ، وَمَعِي صَواحِبٌُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُها، لَا أَدْرِي (٤) مَا تُرِيدُ بِي (٥) فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي على بابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لأنْهجُ (٦) حتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ ماءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: على الْخَيْرِ والْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طائرٍ. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى، فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ، وَأَنا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.

(١) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «ولا تأتوا».

(٢) بهامش اليونينية دون رقم: «فَبايَعْناه». كتبت بالحمرة.

(١) في (ب، ص) زيادة: «رضي الله عنه»، وبهامشهما: الترضي في اليونينية في الهامش غيرُ مصحح عليه.

(٢) بهامش اليونينية دون رقم زيادة: «إلَّا بالحق». كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ولا نَنْهَبَ».

(٤) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «ولا نَقْضِيَ».

(١) لفظة «باب» ليست في رواية أبي ذر.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية أبي ذر: «الخزرجِ».

(٣) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «فتمزَّق». وبهامش اليونينية: «قال القاضي (يعني عياضًا) بالزاي عند أبي الهيثم. عكس ما هنا عن ابن الحطيئة».

(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ما أدري».

(٥) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «مِنِّي».

(٦) بفتح الهمزة والهاء: «لأَنْهَجُ»، وبضم الهمزة وكسر الهاء: «أُنْهِج»، ضبطت بالوجهين في متن اليونينية، ونقل في (ن، ص) عن هامش اليونينية: «نَهَج وأَنْهَجَ لغتان، من المحكم، وعن عياض رضي الله عنهما».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٤٦٩