تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٤) بابُ (١) حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ

٣٨٢٦ - ٣٨٢٧ - حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حدَّثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمانَ: حدَّثنا مُوسَى (١): حدَّثنا سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ (٢)، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ (٣) على النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأكُلَ مِنْها، ثُمَّ قالَ زَيْدٌ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ على أَنْصابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا ما ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَأَنَّ (٤) زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كانَ يَعِيبُ على قُرَيْشٍ ذَبائِحَهُمْ، وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَها اللَّهُ، وَأَنْزَلَ لَها مِنَ السَّماءِ

⦗٤٤١⦘

الْماءَ، وَأَنْبَتَ لَها مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَها على غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ؟! إِنْكارًا لذلك وَإِعْظامًا لَهُ. قالَ مُوسَى: حدَّثني سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا تحَدِّثَ (٥) بِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إلى الشَّامِ، يَسْأَلُ عن الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ (٦)، فَلَقِيَ عالِمًا مِنَ الْيَهُودِ فَسَأَلَهُ عن دِينِهِمْ، فَقالَ: إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ فأخْبِرْنِي. فَقالَ: لَا تَكُونُ على دِينِنا، حَتَّى تَأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ. قالَ زَيْدٌ: ما أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّا (٧) أَسْتَطِيعُهُ؟! فَهَلْ تَدُلُّنِي على غَيْرِهِ؟ قالَ: ما أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا. قالَ زَيْدٌ: وَما الْحَنِيفُ؟ قالَ: دِينُ إِبْراهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ. فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عالِمًا مِنَ النَّصارَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقالَ: لَنْ تَكُونَ على دِينِنا حَتَّى تَأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ. قالَ: ما أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّا أَسْتَطِيعُ؟! فَهَلْ تَدُلُّنِي على غَيْرِهِ؟ قالَ: ما أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا. قالَ: وَما الْحَنِيفُ؟ قالَ: دِينُ إِبْراهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرانِيًّا

وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ. فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْراهِيمَ عليه السلام خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي على دِينِ إِبْراهِيمَ.

(١) لفظة «باب» ليست في رواية أبي ذر.

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ عقبةَ».

(٢) في رواية أبي ذر: «بلدَحَ» ممنوعًا من الصرف، كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية أبي ذر: «يُنْزَلَ» بالبناء للمفعول، كتبت بالحمرة.

(٤) في رواية أبي ذر: «وإنَّ». كتبت بالحمرة (ب، ص).

(٥) ضُبطت في اليونينية بالياء والتاء معًا: «يحدث» و«تحدث»، وكتب بهامش (ب، ص): كذا في اليونينية صورتها، وفي القسطلاني: بضمِّ الفوقانية والحاء المهملة، مبنيًا للمفعول، ويجوز الفتح فيهما مبنيًا للفاعل، وفي نسخة: «إلَّا يُحَدَّثُ» بضم التحتية وفتح الحاء والدال، وضمِّ المثلثة. انتهى.

(٦) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ويَبْتَغِيهِ».

(٧) في هامش (ب، ص): كذا في اليونينية هذه والتي بعدها أيضًا، وأهُمل ضبطها في (ن، و).

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٤٤٠