٣٨١٨ - حدَّثني عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا حَفْصٌ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ:
عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: ما غِرْتُ
على أَحَدٍ مِنْ نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ ما غِرْتُ على خَدِيجَةَ، وَما رَأَيْتُها، وَلَكِنْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَها، وَرُبَّما ذَبَحَ الشَّاةَ، ثُمَّ يُقَطِّعُها أَعْضاءً، ثُمَّ يَبْعَثُها فِي صَدائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّما قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ (١) لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ؟! فَيَقُولُ: «إِنَّها كانَتْ وَكانَتْ، وَكانَ لِي منها وَلَدٌ».
٣٨١٩ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْماعِيلَ، قالَ:
قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما: بَشَّرَ النَّبِيُّ ﷺ خَدِيجَةَ؟ قالَ: نَعَمْ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ.
٣٨٢٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عن عُمارَةَ، عن أَبِي زُرْعَةَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ، مَعَها إِناءٌ فِيهِ إِدامٌ -أَوْ: طَعامٌ، أَوْ: شَرابٌ- فَإِذا هِيَ أَتَتْكَ فاقْرَأْ عَليهَا السَّلامَ مِنْ رَبِّها وَمِنِّي، وَبَشِّرْها بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.
٣٨٢١ - وَقالَ إِسْماعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ: أخبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ:
عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتِ: اسْتَأذَنَتْ هالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، أُخْتُ خَدِيجَةَ، على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَرَفَ اسْتِئذانَ خَدِيجَةَ فارْتاعَ لِذَلِكَ، فَقالَ: «اللَّهُمَّ هالَةَ (١)». قالَتْ: فَغِرْتُ؛ فَقُلْتُ: ما تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْراءِ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْها؟!
(٢١) بابُ (١) ذِكْرِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه
٣٨٢٢ - ٣٨٢٣ - حدَّثنا إِسْحاقُ الْواسِطِيُّ: حدَّثنا خالِدٌ، عن بَيانٍ، عن قَيْسٍ، قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
⦗٤٣٩⦘
قالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه (١): ما حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ. وَعَنْ قَيْسٍ، عن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: كانَ فِي الْجاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقالُ لَهُ: ذُو الْخَلَصَةِ، وَكانَ يُقالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ الْيَمانِيَةُ، أَوِ الْكَعْبَةُ (٢) الشَّامِيَّةُ، فقالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟». قالَ: فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِئَةِ فارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، قالَ: فَكَسَرْنا، وَقَتَلْنا مَنْ وَجَدْنا عِنْدَهُ، فَأَتَيْناهُ فأخبَرْناهُ، فَدَعا لَنا وَلِأَحْمَسَ.
(١) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «كأنْ».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) لفظة «باب» ليست في رواية أبي ذر.
(١) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت زيادة: «قال».
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «والكُعبة».