١٩٦٦ - حدَّثنا يَحْيَى: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن هَمَّامٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ، قالَ: «إِيَّاكُمْ والْوِصالَ». مَرَّتَيْنِ، قِيلَ: إِنَّكَ تُواصِلُ. قالَ: «إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ (١)، فاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ ما تُطِيقُونَ».
(٥٠) بابُ الْوِصالِ إلى السَّحَرِ
١٩٦٧ - حدَّثنا إِبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: حدَّثني ابْنُ أَبِي حازِمٍ، عن يَزِيدَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تُواصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ». قالُوا: فَإِنَّكَ تُواصِلُ يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: «لَسْتُ (١) كَهَيْئَتِكُمْ؛ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَساقٍ يَسْقِينِ (٢)».
(٥١) بابُ مَنْ أَقْسَمَ على أَخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضاءً إِذا (١) كانَ أَوْفَقَ لَهُ
١٩٦٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ: حدَّثنا أَبُو الْعُمَيْسِ، عن عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ:
عَنْ أَبِيهِ، قالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمانَ وَأَبِي الدَّرْداءِ، فَزارَ سَلْمانُ أَبا الدَّرْداءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْداءِ مُتَبَذِّلَةً (١)، فقالَ لَها: ما شَأنُكِ؟ قالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْداءِ لَيْسَ لَهُ حاجَةٌ فِي الدُّنْيا. فَجاءَ أَبُو الدَّرْداءِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعامًا، فقالَ: كُلْ. قالَ: فَإِنِّي صائمٌ. قالَ: ما أَنا بِآكِلٍ حَتَّى تَأكُلَ. قالَ: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْداءِ يَقُومُ، قالَ: نَمْ. فَنامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فقالَ: نَمْ. فَلَمَّا كانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قالَ سَلْمانُ: قُمِ الآنَ. فَصَلَّيا، فقالَ لَهُ سَلْمانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ
⦗٢٣٢⦘
حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ سَلْمانُ».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) في رواية ابن عساكر: «إنِّي لَسْتُ».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) هكذا في حاشية رواية ابن عساكر أيضًا، وفي روايته: «إذْ».
(١) في رواية الكُشْمِيْهَنِيّ: «مُبْتَذِلَةً».