تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كان فى هذه أعمى

[الإسراء: 72] قال ابن أم مكتوم يا رسول الله أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى فنزلت

فإنها لا تعمى الأبصر

[الحج: 46] ﴿ ويستعجلونك بالعذاب ﴾ المتوعد به. ﴿ ولن يخلف الله وعده ﴾ لامتناع الخلف في خبره فيصيبهم ما أوعدهم به ولو بعد حين لكنه صبور لا يعجل بالعقوبة. ﴿ وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ﴾ بيان لتناهي صبره وتأنيه حتى استقصر المدد الطوال، أو لتمادي عذابه وطول أيامه حقيقة، أو من حيث إن أيام الشدائد مستطالة، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء.

﴿ وكأين من قرية ﴾ وكم من أهل قرية فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه في الإعراب، ورجع للضمائر والأحكام مبالغة في التعميم والتهويل وإنما عطف الأولى بالفاء وهذه بالواو، لأن الأولى بدل من قوله ﴿ فكيف كان نكير ﴾ وهذه في حكم ما تقدمها من الجملتين لبيان أن المتوعد به يحيق بهم لا محالة وأن تأخيره لعادته تعالى. ﴿ أمليت لها ﴾ كما أمهلتكم. ﴿ وهى ظلمة ﴾ مثلكم. ﴿ ثم أخذتها ﴾ بالعذاب. ﴿ وإلى المصير ﴾ وإلى حكمي مرجع الجميع.

﴿ قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين ﴾ أوضح لكم ما أنذركم به، والاقتصار على الإنذار مع عموم الخطاب وذكر الفريقين لأن صدر الكلام ومساقه للمشركين، وإنما ذكر المؤمنين وثوابهم زيادة في غيظهم.

﴿ فالذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم مغفرة ﴾ لما بدر منهم. ﴿ ورزق كريم ﴾ هي الجنة وال ﴿ كريم ﴾ من كل نوع ما يجمع فضائله.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٦٠