تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.86

﴿ وأدخلنهم فى رحمتنا ﴾ يعني النبوة أو نعمة الآخرة. ﴿ إنهم من الصلحين ﴾ الكاملين في الصلاح وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فإن صلاحهم معصوم عن كدر الفساد.

21.87

﴿ وذا النون ﴾ وصاحب الحوت يونس بن متى ﴿ إذ ذهب مغضبا ﴾ لقومه لما برم بطول دعوتهم وشدة شكيمتهم وتمادي إصرارهم مهاجرا عنهم، قبل أن يؤمر وقبل وعدهم بالعذاب فلم يأتهم لميعادهم بتوبتهم ولم يعرف الحال فظن أنه كذبهم وغضب من ذلك، وهو من بناء المغالبة للمبالغة أو لأنه أغضبهم بالمهاجرة لخوفهم لحوق العذاب عندها وقرىء «مغضبا». ﴿ فظن أن لن نقدر عليه ﴾ لن نضيق عليه أو لن نقضي عليه بالعقوبة من القدر، ويعضده أنه قرىء مثقلا أو لن نعمل فيه قدرتنا؛ وقيل هو تمثيل لحاله بحال من ظن أن لن نقدر عليه في مراغمته قومه من غير انتظار لأمرنا، أو خطرة شيطانية سبقت إلى وهمه فسميت ظنا للمبالغة. وقرىء بالياء وقرأ يعقوب على البناء للمفعول وقرىء به مثقلا. ﴿ فنادى فى الظلمت ﴾ في الظلمة الشديدة المتكاثفة أو ظلمات بطن الحوت والبحر والليل. ﴿ أن لا إله إلا أنت ﴾ بأنه لا إله إلا أنت. ﴿ سبحنك ﴾ من أن يعجزك شيء. ﴿ إنى كنت من الظلمين ﴾ لنفسي بالمبادرة إلى المهاجرة. وعن النبي عليه الصلاة والسلام

" ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء إلا استجيب له ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٣٧