21.9
﴿ ثم صدقنهم الوعد ﴾ أي في الوعد. ﴿ فأنجينهم ومن نشاء ﴾ يعني المؤمنين بهم ومن في إبقائه حكمة كمن سيؤمن هو أو أحد من ذريته، ولذلك حميت العرب من عذاب الاستئصال. ﴿ وأهلكنا المسرفين ﴾ في الكفر والمعاصي.
21.10
﴿ لقد أنزلنا إليكم ﴾ يا قريش ﴿ كتبا ﴾ يعني القرآن. ﴿ فيه ذكركم ﴾ صيتكم كقوله ﴿ وإنه لذكر لك ولقومك ﴾ أو موعظتكم أو ما تطلبون به حسن الذكر من مكارم الأخلاق. ﴿ أفلا تعقلون ﴾ فتؤمنون.
21.11
﴿ وكم قصمنا من قرية ﴾ وإرادة عن غضب عظيم لأن القصم كسر يبين تلاؤم الأجزاء بخلاف الفصم. ﴿ كانت ظلمة ﴾ صفة لأهلها وصفت بها لما أقيمت مقامه. ﴿ وأنشأنا بعدها ﴾ بعد إهلاك أهلها. ﴿ قوما ءاخرين ﴾ مكانهم.
21.12
﴿ فلما أحسوا بأسنا ﴾ فلما أدركوا شدة عذابنا إدراك المشاهد المحسوس، والضمير للأهل المحذوف. ﴿ إذا هم منها يركضون ﴾ يهربون مسرعين راكضين دوابهم، أو مشبهين بهم من فرط إسراعهم.
21.13
﴿ لا تركضوا ﴾ على إرادة القول أي قيل لهم استهزاء لا تركضوا إما بلسان الحال أو المقال، والقائل ملك أو من ثم من المؤمنين. ﴿ وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ﴾ من التنعم والتلذذ والإتراف إبطار النعمة. ﴿ ومسكنكم ﴾ التي كانت لكم. ﴿ لعلكم تسئلون ﴾ غدا عن أعمالكم أو تعذبون فإن السؤال من مقدمات العذاب، أو تقصدون للسؤال والتشاور في المهام والنوازل.