21.83
﴿ وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر ﴾ بأني مسني الضر، وقرىء بالكسر على إضمار القول أو تضمين النداء معناه و ﴿ الضر ﴾ بالفتح شائع في كل ضرر، وبالضم خاص بما في النفس كمرض وهزال. ﴿ وأنت أرحم الرحمين ﴾ وصف ربه بغاية الرحمة بعدما ذكر نفسه بما يوجبها واكتفى بذلك عن عرض المطلوب لطفا في السؤال، وكان روميا من ولد عيص بن إسحاق استنبأه الله وكثر أهله وماله فابتلاه الله بهلاك أولاده بهدم بيت عليهم وذهاب أمواله، والمرض في بدنه ثماني عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة أو سبعا وسبعة أشهر وسبع ساعات. روي أن امرأته ماخير بنت ميشا بن يوسف، أو رحمة بنت إفراثيم بن يوسف قالت له يوما: لو دعوت الله فقال: كم كانت مدة الرخاء فقالت ثمانين سنة فقال: أستحيي من الله أن أدعوه وما بلغت مدة بلائي مدة رخائي.
21.84
﴿ فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر ﴾ بالشفاء من مرضه. ﴿ وءاتيناه أهله ومثلهم معهم ﴾ بأن ولد له ضعف ما كان أو أحيي ولده وولد له منهم نوافل. ﴿ رحمة من عندنا وذكرى للعبدين ﴾ رحمة على أيوب وتذكرة لغيره من العابدين ليصبروا كما صبر فيثابوا كما أثيب، أو لرحمتنا للعابدين فإنا نذكرهم بالإحسان ولا ننساهم.
21.85
﴿ وإسمعيل وإدريس وذا الكفل ﴾ يعني إلياس، وقيل يوشع، وقيل زكريا سمي به لأنه كان ذا حظ من الله تعالى أو تكفل أمته أو له ضعف عمل أنبياء زمانه وثوابهم، والكفل يجيء بمعنى النصيب والكفالة والضعف. ﴿ كل ﴾ كل هؤلاء. ﴿ من الصبرين ﴾ على مشاق التكاليف وشدائد النوب.