تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ لا يحزنهم الفزع الأكبر ﴾ النفخة الأخيرة لقوله تعالى:

ويوم ينفخ فى الصور ففزع من فى السموات ومن فى الأرض

[النمل: 87] أو الانصراف إلى النار أو حين يطبق على النار أو يذبح الموت. ﴿ وتتلقهم الملئكة ﴾ تستقبلهم مهنئين لهم. ﴿ هذا يومكم ﴾ يوم ثوابكم وهو مقدر بالقول. ﴿ الذى كنتم توعدون ﴾ في الدنيا.

﴿ يوم نطوى السماء ﴾ مقدر باذكر أو ظرف ل ﴿ لا يحزنهم ﴾ ، أو ﴿ تتلقاهم ﴾ أو حال مقدرة من العائد المحذوف من ﴿ توعدون ﴾ ، والمراد بالطي ضد النشر أو المحو من قولك اطو عني هذا الحديث، وذلك لأنها نشرت مظلة لبني آدم فإذا انتقلوا قوضت عنهم، وقرىء بالياء والبناء للمفعول. ﴿ كطى السجل للكتاب ﴾ طيا كطي الطومار لأجل الكتابة أو لما يكتب أو كتب فيه، ويدل عليه قراءة حمزة والكسائي وحفص على الجمع أي للمعاني الكثيرة المكتوبة فيه. وقيل ﴿ السجل ﴾ ملك يطوي كتب الأعمال إذا رفعت إليه أو كاتب كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقرىء ﴿ السجل ﴾ كالدلو و ﴿ السجل ﴾ كالعتل وهما لغتان فيه. ﴿ كما بدأنا أول خلق نعيده ﴾ أي نعيد ما خلقناه مبتدأ إعادة مثل بدئنا إياه في كونهما إيجادا عن العدم، أو جمعا بين الأجزاء المتبددة والمقصود بيان صحة الإعادة بالقياس على الإبداء لشمول الإمكان الذاتي المصحح للمقدورية. وتناول القدرة القديمة لهما على السواء، و «ما» كافة أو مصدرية وأول مفعول ل ﴿ بدأنا ﴾ أو لفعل يفسره ﴿ نعيده ﴾ أو موصولة والكاف متعلقة بمحذوف يفسره ﴿ نعيده ﴾ أي نعيد مثل الذي بدأنا وأول خلق ظرف ل ﴿ بدأنا ﴾ أو حال من ضمير الموصول المحذوف. ﴿ وعدا ﴾ مقدر بفعله تأكيدا ل ﴿ نعيده ﴾ أو منتصب به لأنه عدة بالإعادة. ﴿ علينا ﴾ أي علينا إنجازه. ﴿ إنا كنا فعلين ﴾ ذلك لا محالة.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٤١