21.80
﴿ وعلمناه صنعة لبوس ﴾ عمل الدرع وهو في الأصل اللباس قال:
البس لكل حالة لبوسها
إما نعيمها وإما بوسها
قيل كانت صفائح فحلقها وسردها. ﴿ لكم ﴾ متعلق بعلم أو صفة ﴿ للبوس ﴾ ﴿ لتحصنكم من بأسكم ﴾ بدل منه بدل الاشتمال بإعادة الجار، والضمير لداود عليه الصلاة والسلام أو ﴿ للبوس ﴾ وفي قراءة ابن عامر وحفص بالتاء للصنعة أو لل ﴿ بوس ﴾ على تأويل الدرع وفي قراءة أبي بكر ورويس بالنون لله عز وجل ﴿ بأسكم فهل أنتم شكرون ﴾ ذلك أمر أخرجه في صورة الاستفهام للمبالغة والتقريع.
21.81
﴿ ولسليمن ﴾ وسخرنا له ولعل اللام فيه دون الأول لأن الخارق فيه عائد إلى سليمان نافع له، وفي الأول أمر يظهر في الجبال والطير مع داود وبالإضافة إليه. ﴿ الريح عاصفة ﴾ شديدة الهبوب من حيث إنها تبعد بكرسيه في مدة يسيرة كما قال تعالى:
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12] وكانت رخاء في نفسها طيبة. وقيل كانت رخاء تارة وعاصفة أخرى حسب إرادته. ﴿ تجرى بأمره ﴾ بمشيئته حال ثانية أو بدل من الأولى أو حال من ضميرها. ﴿ إلى الأرض التى باركنا فيها ﴾ إلى الشام رواحا بعدما سارت به منه بكرة. ﴿ وكنا بكل شىء علمين ﴾ فنجريه على ما تقتضيه الحكمة.
21.82
﴿ ومن الشيطين من يغوصون له ﴾ في البحار ويخرجون نفائسها، ﴿ ومن ﴾ عطف على ﴿ الريح ﴾ أو مبتدأ خبره ما قبله وهي نكرة موصوفة. ﴿ ويعملون عملا دون ذلك ﴾ ويتجاوزون ذلك إلى أعمال أخر كبناء المدن والقصور واختراع الصنائع الغريبة كقوله تعالى:
يعملون له ما يشاء من محريب وتمثيل
[سبأ: 13] ﴿ وكنا لهم حفظين ﴾ أن يزيغوا عن أمره أو يفسدوا على ما هو مقتضى جبلتهم.