21.59
﴿ قالوا ﴾ حين رجعوا. ﴿ من فعل هذا بئالهتنا إنه لمن الظلمين ﴾ بجرأته على الآلهة الحقيقة بالإعظام، أو بإفراطه في حطمها أو بتوريط نفسه للهلاك.
21.60
﴿ قالوا سمعنا فتى يذكرهم ﴾ يعيبهم فلعله فعله ويذكر ثاني مفعولي سمع، أو صفة ل ﴿ فتى ﴾ مصححة لأن يتعلق به السمع وهو أبلغ في نسبة الذكر إليه. ﴿ يقال له إبرهيم ﴾ خبر محذوف أي هو إبراهيم، ويجوز أن يرفع بالفعل لأن المراد به الاسم.
21.61
﴿ قالوا فأتوا به على أعين الناس ﴾ بمرأى منهم بحيث تتمكن صورته في أعينهم تمكن الراكب على المركوب. ﴿ لعلهم يشهدون ﴾ بفعله أو قوله أو يحضرون عقوبتنا له.
21.62
﴿ قالوا ءأنت فعلت هذا بآلهتنا يآ إبراهيم ﴾ حين أحضروه.
21.63
﴿ قال بل فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون ﴾ أسند الفعل إليه تجوزا لأن غيظه لما رأى من زيادة تعظيمهم له تسبب لمباشرته إياه، أو تقريرا لنفسه مع الاستهزاء والتبكيت على أسلوب تعريضي كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق: أأنت كتبت لهذا فقلت بل كتبته أنت، أو حكاية لما يلزم من مذهبهم جوازه، وقيل إنه في المعنى متعلق بقوله ﴿ إن كانوا ينطقون ﴾ وما بينهما اعتراض أو إلى ضمير ﴿ فتى ﴾ أو ﴿ إبراهيم ﴾ ، وقوله ﴿ كبيرهم هذا ﴾ مبتدأ وخبر ولذلك وقف على فعله. وما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال
" لإبراهيم ثلاث كذبات "
تسمية للمعاريض كذبا لما شابهت صورتها صورته.