تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.37

﴿ خلق الإنسان من عجل ﴾ كأنه خلق منه لفرط استعجاله وقلة ثباته كقولك: خلق زيد من الكرم، جعل ما طبع عليه بمنزلة المطبوع وهو منه مبالغة في لزومه له ولذلك قيل: إنه على القلب ومن عجلته مبادرته إلى الكفر واستعجال الوعيد. روي أنها نزلت في النضر بن الحارث حين استعجل العذاب. ﴿ سأوريكم ءايتي ﴾ نقماتي في الدنيا كوقعة بدر وفي الآخرة عذاب النار. ﴿ فلا تستعجلون ﴾ بالإتيان بها، والنهي عما جبلت عليه نفوسهم ليقعدوها عن مرادها.

21.38

﴿ ويقولون متى هذا الوعد ﴾ وقت وعد العذاب أو القيامة. ﴿ إن كنتم صدقين ﴾ يعنون النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم.

21.39

﴿ لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون ﴾ محذوف الجواب و ﴿ حين ﴾ مفعول ﴿ يعلم ﴾ أي: لو يعلمون الوقت الذي يستعجلون منه بقولهم ﴿ متى هذا الوعد ﴾ وهو حين تحيط بهم النار من كل جانب بحيث لا يقدرون على دفعها ولا يجدون ناصرا يمنعها لما استعجلوا، ويجوز أن يترك مفعول ﴿ يعلم ﴾ ويضمر لحين فعل بمعنى: لو كان لهم علم لما استعجلوا يعلمون بطلان ما هم عليه حين لا يكفون، وإنما وضع الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على ما أوجب لهم ذلك.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٢٧