21.6
﴿ ما ءامنت قبلهم من قرية ﴾ من أهل قرية. ﴿ أهلكنها ﴾ باقتراح الآيات لما جاءتهم. ﴿ أفهم يؤمنون ﴾ لو جئتهم بها وهم أعتى منهم، وفيه تنبيه على أن عدم الإتيان بالمقترح للإبقاء عليهم إذ لو أتى به ولم يؤمنوا استوجبوا عذاب الاستئصال كمن قبلهم.
21.7
﴿ وما أرسلنا قبلك إلا رجالا يوحى إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ﴾ جواب لقولهم
هل هذا إلا بشر مثلكم
[الأنبياء: 3] فأمرهم أن يسألوا أهل الكتاب عن حال الرسل المتقدمة ليزول عنهم الشبهة والإحالة عليهم إما للإلزام فإن المشركين كانوا يشاورونهم في أمر النبي عليه الصلاة والسلام ويثقون بقولهم، أو لأن إخبار الجم الغفير يوجب العلم وإن كانوا كفارا. وقرأ حفص ﴿ نوحى ﴾ بالنون.
21.8
﴿ وما جعلنهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خلدين ﴾ نفي لما اعتقدوا أنها من خواص الملك عن الرسل تحقيقا لأنهم كانوا أبشارا مثلهم. وقيل جواب لقولهم
ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق
[الفرقان: 7] ﴿ وما كانوا خلدين ﴾ تأكيد وتقرير له فإن التعيش بالطعام من توابع التحليل المؤدي إلى الفناء وتوحيد الجسد لا إرادة الجنس، أو لأنه مصدر في الأصل أو على حذف المضاف أو تأويل الضمير بكل واحد وهو جسم ذو لون فلذلك لا يطلق على الماء والهواء، ومنه الجساد للزعفران. وقيل جسم ذو تركيب لأن أصله لجمع الشيء واشتداده.