تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.88

﴿ فاستجبنا له ونجينه من الغم ﴾ بأن قذفه الحوت إلى الساحل بعد أربع ساعات كان في بطنه. وقيل ثلاثة أيام والغم غم الالتقام وقيل غم الخطيئة. ﴿ وكذلك ننجى المؤمنين ﴾ من غموم دعوا الله فيها بالإخلاص وفي الإمام: «نجي» ولذلك أخفى الجماعة النون الثانية فإنها تخفى مع حروف الغم، وقرأ ابن عامر وأبو بكر بتشديد الجيم على أن أصله ﴿ ننجى ﴾ فحذفت النون الثانية كما حذفت التاء الثانية في ﴿ تظهرون ﴾ ، وهي وإن كانت فاء فحذفها أوقع من حذف حرف المضارعة التي لمعنى ولا يقدح فيه اختلاف حركتي النونين فإن الداعي إلى الحذف اجتماع المثلين مع تعذر الإدغام وامتناع الحذف تتجافى لخوف اللبس. وقيل هو ماض مجهول أسند إلى ضمير المصدر وسكن آخره تخفيفا ورد بأنه لا يسند إلى المصدر والمفعول مذكور والماضي لا يسكن آخره.

21.89

﴿ وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا ﴾ وحيدا بلا ولد يرثني. ﴿ وأنت خير الورثين ﴾ فإن لم ترزقني من يرثني فلا أبالي به.

21.90

﴿ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ﴾ أي أصلحناها للولادة بعد عقرها أو ل ﴿ زكريا ﴾ بتحسين خلقها وكانت حردة. ﴿ إنهم ﴾ يعني المتوالدين أو المذكورين من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ﴿ كانوا يسارعون فى الخيرت ﴾ يبادرون إلى أبواب الخير. ﴿ ويدعوننا رغبا ورهبا ﴾ ذوي رغب ورهب، أو راغبين في الثواب راجين للإجابة، أو في الطاعة وخائفين العقاب أو المعصية. ﴿ وكانوا لنا خشعين ﴾ مخبتين أو دائبين الوجل، والمعنى أنهم نالوا من الله ما نالوا بهذه الخصال.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٣٨