تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.101

﴿ وإذا بدلنآ ءاية مكان ءاية ﴾ بالنسخ فجعلنا الآية الناسخة مكان المنسوخة لفظا أو حكما. ﴿ والله أعلم بما ينزل ﴾ من المصالح فلعل ما يكون مصلحة في وقت يصير مفسدة بعده فينسخه، وما لا يكون مصلحة حينئذ يكون مصلحة الآن فيثبته مكانه. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو«ينزل» بالتخفيف. ﴿ قالوا ﴾ أي الكفرة. ﴿ إنما أنت مفتر ﴾ متقول على الله تأمر بشيء ثم يبدو لك فتنهى عنه، وجواب ﴿ إذا ﴾ ﴿ والله أعلم بما ينزل ﴾ ، اعتراض لتوبيخ الكفار على قولهم والتنبيه على فساد سندهم ويجوز أن يكون حالا. ﴿ بل أكثرهم لا يعلمون ﴾ حكمة الأحكام ولا يميزون الخطأ من الصواب.

16.102

﴿ قل نزله روح القدس ﴾ يعني جبريل عليه الصلاة والسلام، وإضافة الروح إلى القدس وهو الطهر كقولهم: حاتم الجود وقرأ ابن كثير «روح القدس» بالتخفيف وفي ﴿ ينزل ﴾ و ﴿ نزله ﴾ تنبيه على أن إنزاله مدرجا على حسب المصالح بما يقتضي التبديل. ﴿ من ربك بالحق ﴾ ملتبسا بالحكمة. ﴿ ليثبت الذين ءامنوا ﴾ ليثبت الله الذين آمنوا على الإيمان بأنه كلامه، وأنهم إذا سمعوا الناسخ وتدبروا ما فيه من رعاية الصلاح والحكمة رسخت عقائدهم واطمأنت قلوبهم. ﴿ وهدى وبشرى للمسلمين ﴾ المنقادين لحكمه، وهما معطوفان على محل ﴿ ليثبت ﴾ أي تثبيتا وهداية وبشارة، وفيه تعريض بحصول أضداد ذلك لغيرهم وقرىء ﴿ ليثبت ﴾ بالتخفيف.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٠٤