تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.19

﴿ والله يعلم ما تسرون وما تعلنون ﴾ من عقائدكم وأعمالكم، وهو وعيد وتزييف للشرك باعتبار العلم بعد تزييفه باعتبار القدرة.

16.20

﴿ والذين يدعون من دون الله ﴾ أي والآلهة الذين تعبدونهم من دونه. وقرأ أبو بكر «يدعون» بالياء. وقرأ حفص ثلاثتها بالياء. ﴿ لا يخلقون شيئا ﴾ لما نفى المشاركة بين من يخلق ومن لا يخلق بين أنهم لا يخلقون شيئا لينتج أنهم لا يشاركونه، ثم أكد ذلك بأن أثبت لهم صفات تنافي الألوهية فقال: ﴿ وهم يخلقون ﴾ لأنهم ذوات ممكنة مفتقرة الوجود إلى التخليق، والإله ينبغي أن يكون واجب الوجود.

16.21

﴿ أموات ﴾ هم أموات لا تعتريهم الحياة، أو أموات حالا أو مآلا. ﴿ غير أحياء ﴾ بالذات ليتناول كل معبود، والإله ينبغي أن يكون حيا بالذات لا يعتريه الممات. ﴿ وما يشعرون أيان يبعثون ﴾ ولا يعلمون وقت بعثهم، أو بعث عبدتهم فكيف يكون لهم وقت جزاء على عبادتهم، والإله ينبغي أن يكون عالما بالغيوب مقدرا للثواب والعقاب، وفيه تنبيه على أن البعث من توابع التكليف.

16.22

﴿ إلهكم إله وحد ﴾ تكرير للمدعى بعد إقامة الحجج. ﴿ فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون ﴾. بيان لما اقتضى إصرارهم بعد وضوح الحق وذلك عدم إيمانهم بالآخرة، فإن المؤمن بها يكون طالبا للدلائل متأملا فيما يسمع فينتفع به، والكافر بها يكون حاله بالعكس وإنكار قلوبهم ما لا يعرف إلا بالبرهان إتباعا للأسلاف وركونا إلى المألوف، فإنه ينافي النظر والاستكبار عن اتباع الرسول وتصديقه والالتفات إلى قوله، والأول هو العمدة في الباب ولذلك رتب عليه ثبوت الآخرين.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٨٣