16.44
﴿ بالبينت والزبر ﴾ أي أرسلناهم بالبينات والزبر أي المعجزات والكتب، كأنه جواب: قائل قال: بم أرسلوا؟ ويجوز أن يتعلق بما أرسلنا داخلا في الاستثناء مع رجالا أي: وما أرسلنا إلا رجالا بالبينات كقولك: ما ضربت إلا زيدا بالسوط، أو صفة لهم أي رجالا ملتبسين بالبينات، أو بيوحي على المفعولية أو الحال من القائم مقام فاعله على أن قوله فاسألوا اعتراض، أو بلا تعلمون على أن الشرط للتبكيت والإلزام. ﴿ وأنزلنا إليك الذكر ﴾ أي القرآن وإنما سمي ذكرا لأنه موعظة وتنبيه. ﴿ لتبين للناس ما نزل إليهم ﴾ في الذكر بتوسط إنزاله إليك مما أمروا به ونهوا عنه، أو مما تشابه عليهم والتبيين أعم من أن ينص بالمقصود، أو يرشد إلى ما يدل عليه كالقياس. ودليل العقل. ﴿ ولعلهم يتفكرون ﴾ وإرادة أن يتأملوا فيه فيتنبهوا للحقائق.
16.45
﴿ أفأمن الذين مكروا السيئات ﴾ أي المكرات السيئات وهم الذين احتالوا لهلاك الأنبياء، أو الذين مكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم وراموا صد أصحابه عن الإيمان. ﴿ أن يخسف الله بهم الأرض ﴾ كما خسف بقارون ﴿ أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ﴾ بغتة من جانب السماء كما فعل بقوم لوط.
16.46
﴿ أو يأخذهم في تقلبهم ﴾ أي متقلبين في مسايرهم ومتاجرهم. ﴿ فما هم بمعجزين ﴾.