16.23
﴿ لا جرم ﴾ حقا. ﴿ أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ﴾ فيجازيهم، وهو في موضع الرفع ب ﴿ جرم ﴾ لأنه مصدر أو فعل. ﴿ إنه لا يحب المستكبرين ﴾ فضلا عن الذين استكبروا عن توحيده أو اتباع الرسول.
16.24
﴿ وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم ﴾ القائل بعضهم على التهكم أو الوافدون عليهم أو المسلمون. ﴿ قالوا أسطير الأولين ﴾ أي ما تدعون نزوله، أو المنزل أساطير الأولين، وإنما سموه منزلا على التهكم أو على الفرض أي على تقدير أنه منزل فهو أساطير الأولين لا تحقيق فيه، والقائلون قيل هم المقتسمون.
16.25
﴿ ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيمة ﴾ أي قالوا ذلك إضلالا للناس فحملوا أوزار ضلالهم كاملة فإن إضلالهم نتيجة رسوخهم في الضلال. ﴿ ومن أوزار الذين يضلونهم ﴾ وبعض أوزار ضلال من يضلونهم وهو حصة التسبب. ﴿ بغير علم ﴾ حال من المفعول أي يضلون من لا يعلم أنهم ضلال، وفائدتها الدلالة على أن جهلهم لا يعذرهم، إذ كان عليهم أن يبحثوا ويميزوا بين المحق والمبطل. ﴿ ألا ساء ما يزرون ﴾ بئس شيئا يزرونه فعلهم.
16.26
﴿ قد مكر الذين من قبلهم ﴾ أي سووا منصوبات ليمكروا بها رسل الله عليهم الصلاة والسلام. ﴿ فأتى الله بنينهم من القواعد ﴾ فأتاها أمره من جهة العمد التي بنوا عليها بأن ضعضعت. ﴿ فخر عليهم السقف من فوقهم ﴾ وصار سبب هلاكهم. ﴿ وأتهم العذاب من حيث لا يشعرون ﴾ لا يحتسبون ولا يتوقعون، وهو على سبيل التمثيل. وقيل المراد به نمروذ بن كنعان بنى الصرح ببابل سمكه خمسة آلاف ذراع ليترصد أمر السماء، فأهب الله الريح فخر عليه وعلى قومه فهلكوا.