تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.79

﴿ ألم يروا إلى الطير ﴾ قرأ ابن عامر وحمزة ويعقوب بالتاء على أنه خطاب للعامة. ﴿ مسخرت ﴾ مذللات للطيران بما خلق لها من الأجنحة والأسباب المؤاتية له. ﴿ في جو السمآء ﴾ في الهواء المتباعد من الأرض. ﴿ ما يمسكهن ﴾ فيه. ﴿ إلا الله ﴾ فإن ثقل جسدها يقتضي سقوطها ولا علاقة فوقها ولا دعامة تحتها تمسكها. ﴿ إن فى ذلك لآيات ﴾ تسخير الطير للطيران بأن خلقها خلقة يمكن معها الطيران، وخلق الجو بحيث يمكن الطيران فيه وإمساكها في الهواء على خلاف طبعها. ﴿ لقوم يؤمنون ﴾ لأنهم هم المنتفعون بها.

16.80

﴿ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا ﴾ موضعا تسكنون فيه وقت إقامتكم كالبيوت المتخذة من الحجر والمدر، فعل بمعنى مفعول. ﴿ وجعل لكم من جلود الأنعم بيوتا ﴾ هي القباب المتخذة من الأدم، ويجوز أن يتناول المتخذة من الوبر والصوف والشعر فإنها من حيث إنها نابتة على جلودها يصدق عليها أنها من جلودها. ﴿ تستخفونها ﴾ تجدونها خفيفة يخف عليكم حملها ونقلها. ﴿ يوم ظعنكم ﴾ وقت ترحالكم. ﴿ ويوم إقامتكم ﴾ ووضعها أو ضربها وقت الحضر أو النزول. وقرأ الحجازيان والبصريان «يوم ظعنكم» بالفتح وهو لغة فيه. ﴿ ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها ﴾ الصوف للضائنة والوبر للإبل والشعر للمعز، وإضافتها إلى ضمير ﴿ الأنعم ﴾ لأنها من جملتها. ﴿ أثاثا ﴾ ما يلبس ويفرش. ﴿ ومتعا ﴾ ما يتجر به. ﴿ إلى حين ﴾ إلى مدة من الزمان فإنها لصلابتها تبقى مدة مديدة، أو إلى حين، مماتكم أو إلى أن تقضوا منه أوطاركم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٩٨