تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِن خَرَجَت نارٌ فَكانَت جَهَنَّمًا *** تُغَذّى بِأَجسادِ الوَرى وَتُقاتُ

19

وَتَرتَجُّ مِنها لُجَّةٌ وَمَدينَةٌ *** وَتَصلى نَواحٍ حَرَّها وَجِهاتُ

20

تَمَشَّيتَ في بُردِ الخَليلِ فَخُضتَها *** سَلامًا وَبُردًا حَولَكَ الغَمَراتُ

21

وَسِرتَ وَمِلءُ الأَرضِ حولَك أَدرُعٌ *** وَدِرعُكَ قَلبٌ خاشِعٌ وَصَلاةُ

22

ضَحوكًا وَأَصنافُ المَنايا عَوابِسٌ *** وَقورًا وَأَنواعُ الحُتوفِ طُغاةُ

23

يَحوطُكَ إِن خانَ الحُماةَ انتِباهُهُمْ *** مَلائِكُ مِن عِندِ الإِلَهِ حُماةُ

24

تُشيرُ بِوَجهٍ أَحمَدِيٍّ مُنَوِّرٍ *** عُيونُ البَرايا فيهِ مُنحَسِراتُ

25

يُحَيِّ الرَعايا وَالقَضاءُ مُهَلِّلٌ *** يُحَييهِ وَالأَقدارُ مُعتَذِراتُ

26

نَجاتُكَ نُعمى لِلإِلَهِ سَنِيَّةٌ *** لَها فيكَ شُكرٌ واجِبٌ وَزَكاةُ

27

فَصَيِّرْ أَميرَ المُؤمِنينَ ثَناءَها *** مَآثِرَ تُحيِ الأَرضَ وَهيَ مَواتُ

28

إِذا لَم يَفُتنا مِن وُجودِكَ فائِتٌ *** فَلَيسَ لِآمالِ النُفوسِ فَواتُ

29

بَلَوناكَ يَقظانَ الصَوارِمِ وَالقَنا *** إِذا ضَيَّعَ الصيدَ المُلوكَ سُباتُ

30

سَهِرتَ وَلَذَّ النَومُ وَهوَ مَنِيَّةٌ *** رَعايا تَوَلّاها الهَوى وَرُعاةُ

31

فَلَولاكَ مُلكُ المُسلِمينَ مُضَيَّعٌ *** وَلَولاكَ شَملُ المُسلِمينَ شَتاتُ

32

لَقَد ذَهَبَت راياتُهُمْ غَيرَ رايَةٍ *** لَها النَصرُ وَسمٌ وَالفُتوحُ شِياتُ

33

تَظَلُّ عَلى الأَيّامِ غَرّاءَ حُرَّةً *** مُحَجَّلَةً في ظِلِّها الغَزَواتُ

34

حَنيفِيَّةٌ قَد عَزَّها وَأَعَزَّها *** ثَلاثونَ مَلكًا فاتِحونَ غُزاةُ

35

حَماها وَأَسماها عَلى الدَهرِ مِنهُمُ *** مُلوكٌ عَلى أَملاكِهِ سَرَواتُ

36

غَمائِمُ في مَحلِ السِنينِ هَواطِلٌ *** مَصابيحُ في لَيلِ الشُكوكِ هُداةُ

37

تَهادَت سَلامًا في ذَراكَ مَطيفَةً *** لَها رَغَباتُ الخَلقِ وَالرَهَباتُ

38

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩١٩