جازَتِ النَجمَ وَاِطمَأَنَّت بِأُفقٍ *** مُطمَئِنٍّ بِهِ السَنا وَالسَناءُ
212
كُلَّما حَثَّتِ الرِكابَ لِأَرضٍ *** جاوَرَ الرُشدُ أَهلَها وَالذَكاءُ
213
وَعَلا الحَقُّ بَينَهُم وَسَما الفَضـ *** ـلُ وَنالَت حُقوقَها الضُعَفاءُ
214
تَحمِلُ النَجمَ وَالوَسيلَةَ وَالميـ *** ـزانَ مِن دينِها إِلى مَن تَشاءُ
215
وَتُنيلُ الوُجودَ مِنهُ نِظامًا *** هُوَ طِبُّ الوُجودِ وَهوَ الدَواءُ
216
يَرجِعُ الناسُ وَالعُصورُ إِلى ما *** سَنَّ وَالجاحِدونَ وَالأَعداءُ
217
فيهِ ما تَشتَهي العَزائِمُ إِن هَمـ *** ـمَ ذَووها وَيَشتَهي الأَذكِياءُ
218
فَلِمَن حاوَلَ النَعيمَ نَعيمٌ *** وَلِمَن آثَرَ الشَقاءَ شَقاءُ
219
أَيَرى العُجمُ مِن بَني الظِلِّ وَالما *** ءِ عَجيبًا أَن تُنجِبَ البَيداءُ
220
وَتُثيرُ الخِيامُ آسادَ هَيجا *** ءَ تَراها آسادَها الهَيجاءُ
221
ما أَنافَت عَلى السَواعِدِ حَتّى الـ *** ـأَرضُ طُرًّا في أَسرِها وَالفَضاءُ
222
تَشهَدُ الصينُ وَالبِحارُ وَبَغدا *** دُ وَمِصرٌ وَالغَربُ وَالحَمراءُ
223
مَن كَعَمرِو البِلادِ وَالضادُ مِمّا *** شادَ فيها وَالمِلَّةُ الغَرّاءُ
224
شادَ لِلمُسلِمينَ رُكنًا جَسامًا *** ضافِيَ الظِلِّ دَأبُهُ الإيواءُ
225
طالَما قامَتِ الخِلافَةُ فيهِ *** فَاِطمَأَنَّت وَقامَتِ الخُلَفاءُ
226
وَاِنتَهى الدينُ بِالرَجاءِ إِلَيهِ *** وَبَنو الدينِ إِذ هُمُ ضُعَفاءُ
227
مَن يَصُنهُ يَصُن بَقِيَّةَ عِزٍّ *** غَيَّضَ التُركُ صَفوَهُ وَالثَواءُ
228
فَاِبكِ عَمَرًا إِن كُنتَ مُنصِفَ عَمرو *** إِنَّ عُمَرًا لَنَيِّرٌ وَضّاءُ
229
جادَ لِلمُسلِمينَ بِالنيلِ وَالنيـ *** ـلُ لِمَن يَقتَنيهِ أَفريقاءُ
230
فَهيَ تَعلو شَأنًا إِذا حُرِّرَ النيـ *** ـلُ وَفي رِقِّهِ لَها إِزراءُ
231
وَاِذكُرِ الغُرَّ آلَ أَيّوبَ وَاِمدَح *** فَمِنَ المَدحِ لِلرِجالِ جَزاءُ
232