تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَالوَرى في ضَلالِهِ مُتَمادٍ *** يَفتُكُ الجَهلُ فيهِ وَالجُهَلاءُ

191

عَرَّفَ اللَهَ ضِلَّةً فَهوَ شَخصٌ *** أَو شِهابٌ أَو صَخرَةٌ صَمّاءُ

192

وَتَوَلّى عَلى النُفوسِ هَوى الأَو *** ثانِ حَتّى اِنتَهَت لَهُ الأَهواءُ

193

فَرَأى اللَهُ أَن تُطَهَّرَ بِالسَيـ *** ـفِ وَأَن تَغسِلَ الخَطايا الدِماءُ

194

وَكَذاكَ النُفوسُ وَهيَ مِراضٌ *** بَعضُ أَعضائِها لِبَعضٍ فِداءُ

195

لَم يُعادِ اللَهُ العَبيدَ وَلَكِن *** شَقِيَت بِالغَباوَةِ الأَغبِياءُ

196

وَإِذا جَلَّتِ الذُنوبُ وَهالَت *** فَمِنَ العَدلِ أَن يَهولَ الجَزاءُ

197

أَشرَقَ النورُ في العَوالِمِ لَمّا *** بَشَّرَتها بِأَحمَدَ الأَنباءُ

198

بِاليَتيمِ الأُمِّيِّ وَالبَشَرِ المو *** حى إِلَيهِ العُلومُ وَالأَسماءُ

199

قُوَّةُ اللَهِ إِن تَوَلَّت ضَعيفًا *** تَعِبَت في مِراسِهِ الأَقوِياءُ

200

أَشرَفُ المُرسَلينَ آيَتُهُ النُط *** قُ مُبينًا وَقَومُهُ الفُصَحاءُ

201

لَم يَفُه بِالنَوابِغِ الغُرِّ حَتّى *** سَبَقَ الخَلقَ نَحوَهُ البُلَغاءُ

202

وَأَتَتهُ العُقولُ مُنقادَةَ اللُبـ *** ـبِ وَلَبّى الأَعوانُ وَالنُصَراءُ

203

جاءَ لِلناسِ وَالسَرائِرُ فَوضى *** لَم يُؤَلِّف شَتاتُهُنّ لِواءُ

204

وَحِمى اللَهُ مُستَباحٌ وَشَرعُ الـ *** ـلَهِ وَالحَقُّ وَالصَوابُ وَراءُ

205

فَلِجِبريلَ جَيئَةٌ وَرَواحٌ *** وَهُبوطٌ إِلى الثَرى وَاِرتِقاءُ

206

يُحسَبُ الأُفقُ في جَناحَيهِ نورٌ *** سُلِبَتهُ النُجومُ وَالجَوزاءُ

207

تِلكَ آيُ الفُرقانِ أَرسَلَها الـ *** ـلَهُ ضِياءً يَهدي بِهِ مَن يَشاءُ

208

نَسَخَت سُنَّةَ النَبِيّينَ وَالرُسـ *** ـلِ كَما يَنسَخُ الضِياءَ الضِياءُ

209

وَحَماها غُرٌّ كِرامٌ أَشِدّا *** ءُ عَلى الخَصمِ بَينَهُم رُحَماءُ

210

أُمَّةٌ يَنتَهي البَيانُ إِلَيها *** وَتَؤولُ العُلومُ وَالعُلَماءُ

211

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩١٤