تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شادَ إِسكَندَرٌ لِمِصرَ بِناءً *** لَم تَشِدهُ المُلوكُ وَالأُمَراءُ

107

بَلَدًا يَرحَلُ الأَنامُ إِلَيهِ *** وَيَحُجُّ الطُلّابُ وَالحُكَماءُ

108

عاشَ عُمرًا في البَحرِ ثَغرَ المَعالي *** وَالمَنارَ الَّذي بِهِ الاِهتِداءُ

109

مُطمَئِنًّا مِنَ الكَتائِبِ وَالكُتـ *** ـبِ بِما يَنتَهي إِلَيهِ العَلاءُ

110

يَبعَثُ الضَوءَ لِلبِلادِ فَتَسري *** في سَناهُ الفُهومُ وَالفُهَماءُ

111

وَالجَواري في البَحرِ يُظهِرنَ عِزَّ الـ *** ـمُلكِ وَالبَحرُ صَولَةٌ وَثَراءُ

112

وَالرَعايا في نِعمَةٍ وَلِبَطلَي *** موسَ في الأَرضِ دَولَةٌ عَلياءُ

113

فَقَضى اللَهُ أَن تُضَيِّعَ هَذا الـ *** ـمُلكَ أُنثى صَعبٌ عَلَيها الوَفاءُ

114

تَخِذَتها روما إِلى الشَرِّ تَمهيـ *** دًا وَتَمهيدُهُ بِأُنثى بَلاءُ

115

فَتَناهى الفَسادُ في هَذِهِ الأَر *** ضِ وَجازَ الأَبالِسَ الإِغواءُ

116

ضَيَّعَت قَيصَرَ البَرِيَّةِ أُنثى *** يا لَرَبّي مِمّا تَجُرُّ النِساءُ

117

فَتَنَت مِنهُ كَهفَ روما المُرَجّى *** وَالحُسامَ الَّذي بِهِ الاِتِّقاءُ

118

قاهِرَ الخَصمِ وَالجَحافِلِ مَهما *** جَدَّ هَولُ الوَغى وَجَدَّ اللِقاءُ

119

فَأَتاها مَن لَيسَ تَملُكُهُ أُنـ *** ـثى وَلا تَستَرِقُّهُ هَيفاءُ

120

بَطَلُ الدَولَتَينِ حامى حِمى رو *** ما الَّذي لا تَقودُهُ الأَهواءُ

121

أَخَذَ المُلكَ وَهيَ في قَبضَةِ الأَفـ *** ـعى عَنِ المُلكِ وَالهَوى عَمياءُ

122

سَلَبَتها الحَياةَ فَاِعجَب لِرَقطا *** ءَ أَراحَت مِنها الوَرى رَقطاءُ

123

لَم تُصِب بِالخِداعِ نُجحًا وَلَكِن *** خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ

124

قَتَلَت نَفسَها وَظَنَّت فِداءً *** صَغُرَت نَفسُها وَقَلَّ الفِداءُ

125

سَل كِلوبَترَةَ المُكايِدِ هَلّا *** صَدَّها عَن وَلاءِ روما الدَهاءُ

126

فَبِروما تَأَيَّدَت وَبِروما *** هِيَ تَشقى وَهَكَذا الأَعداءُ

127

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩١١