تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

85

فَمُبصِرٌ مِمّا جَنَيتَ لِمِصرٍ *** أَيُّ داءٍ ما إِن إِلَيهِ دَواءُ

86

نَكَدٌ خالِدٌ وَبُؤسٌ مُقيمٌ *** وَشَقاءٌ يَجُدُّ مِنهُ شَقاءُ

87

يَومَ مَنفيسَ وَالبِلادُ لِكِسرى *** وَالمُلوكُ المُطاعَةُ الأَعداءُ

88

يَأمُرُ السَيفُ في الرِقابِ وَيَنهى *** وَلِمِصرٍ عَلى القَذى إِغضاءُ

89

جيءَ بِالمالِكِ العَزيزِ ذَليلًا *** لَم تُزَلزِل فُؤادَهُ البَأساءُ

90

يُبصِرُ الآلَ إِذ يُراحُ بِهِم في *** مَوقِفِ الذُلِّ عَنوَةً وَيُجاءُ

91

بِنتُ فِرعَونَ في السَلاسِلِ تَمشي *** أَزعَجَ الدَهرُ عُريُها وَالحَفاءُ

92

فَكَأَن لَم يَنهَض بِهَودَجِها الدَهـ *** ـرُ وَلا سارَ خَلفَها الأُمَراءُ

93

وَأَبوها العَظيمُ يَنظُرُ لَمّا *** رُدِّيَت مِثلَما تُرَدّى الإِماءُ

94

أُعطِيَت جَرَّةً وَقيلَ إِلَيكِ النـ *** ـنَهر قومي كَما تَقومُ النِساءُ

95

فَمَشَت تُظهِرُ الإِباءَ وَتَحمي الدَمـ *** ـعَ أَن تَستَرِقَّهُ الضَرّاءُ

96

وَالأَعادي شَواخِصٌ وَأَبوها *** بِيَدِ الخَطبِ صَخرَةٌ صَمّاءُ

97

فَأَرادوا لِيَنظُروا دَمعَ فِرعَو *** نَ وَفِرعَونُ دَمعُهُ العَنقاءُ

98

فَأَرَوهُ الصَديقَ في ثَوبِ فَقرٍ *** يَسأَلُ الجَمعَ وَالسُؤالُ بَلاءُ

99

فَبَكى رَحمَةً وَما كانَ مَن يَبـ *** ـكي وَلَكِنَّما أَرادَ الوَفاءُ

100

هَكَذا المُلكُ وَالمُلوكُ وَإِن جا *** رَ زَمانٌ وَرَوَّعَت بَلواءُ

101

لا تَسَلني ما دَولَةُ الفُرسِ ساءَت *** دَولَةُ الفُرسِ في البِلادِ وَساؤوا

102

أُمَّةٌ هَمُّها الخَرائِبُ تُبلي *** ها وَحَقُّ الخَرائِبِ الإِعلاءُ

103

سَلَبَت مِصرَ عِزَّها وَكَسَتها *** ذِلَّةً ما لَها الزَمانَ اِنقِضاءُ

104

وَاِرتَوى سَيفُها فَعاجَلَها الـ *** ـلَهُ بِسَيفٍ ما إِن لَهُ إِرواءُ

105

طِلبَةٌ لِلعِبادِ كانَت لِإِسكَنـ *** ـدَرَ في نَيلِها اليَدُ البَيضاءُ

106

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩١٠