كَما ازدَحَمَت بَيزانُ جَوٍّ بِمَورِدٍ *** أَوِ ارتَفَعَت تَلقى الفَريسَةَ أَعقَبُ
221
فَما زِلتُمُ حَتّى نَزَلتُم بُروجَهُ *** وَلَم تَحتَضِر شَمسُ النَهارِ فَتَغرُبُ
222
هُنالِكَ غالى في الأَماديحِ مَشرِقٌ *** وَبالَغَ فيكُم آلَ عُثمانَ مَغرِبُ
223
وَزَيدَ حَمى الإِسلامَ عِزًّا وَمَنعَةً *** وَرُدَّ جِماحُ العَصرِ فَالعَصرُ هَيِّبُ
224
رَفَعنا إِلى النَجمِ الرُؤوسِ بِنَصرِكُم *** وَكُنّا بِحُكمِ الحادِثاتِ نُصَوِّبُ
225
وَمَن كانَ مَنسوبًا إِلى دَولَةِ القَنا *** فَلَيسَ إِلى شَيءٍ سِوى العِزِّ يُنسَبُ
226
فَيا قَومُ أَينَ الجَيشُ فيما زَعَمتُمُ *** وَأَينَ الجَواري وَالدِفاعُ المُرَكَّبُ
227
وَأَينَ أَميرُ البَأسِ وَالعَزمِ وَالحِجى *** وَأَينَ رَجاءٌ في الأَميرِ مُخَيَّبُ
228
وَأَينَ تُخومٌ تَستَبيحونَ دَوسَها *** وَأَينَ عِصاباتٌ لَكُم تَتَوَثَّبُ
229
وَأَينَ الَّذي قالَت لَنا الصُحفُ عَنكُمُ *** وَأَسنَدَ أَهلوها إِلَيكُم فَأَطنَبوا
230
وَما قَد رَوى بَرقٌ مِنَ القَولِ كاذِبٌ *** وَآخَرُ مِن فِعلِ المُحِبّينَ أَكذَبُ
231
وَما شِدتُمُ مِن دَولَةٍ عَرضُها الثَرى *** يَدينُ لَها الجِنسانِ تُركٌ وَصَقلَبُ
232
لَها عَلَمٌ فَوقَ الهِلالِ وَسُدَّةٌ *** تُنَصُّ عَلى هامِ النُجومِ وَتُنصَبُ
233
أَهَذا هُوَ الذَودُ الَّذي تَدَّعونَهُ *** وَنَصرُ كَريدٍ وَالوَلا وَالتَحَبُّبُ
234
أَهَذا الَّذي لِلمُلكِ وَالعِرضِ عِندَكُم *** وَلِلجارِ إِن أَعيا عَلى الجارِ مَطلَبُ
235
أَهَذا سِلاحُ الفَتحِ وَالنَصرِ وَالعُلا *** أَهَذا مَطايا مَن إِلى المَجدِ يَركَبُ
236
أَهَذا الَّذي لِلذِكرِ خُلَّبُ مَعشَرٌ *** عَلى ذِكرِهِم يَأتي الزَمانُ وَيَذهَبُ
237
أَسَأتُم وَكانَ السوءُ مِنكُم إِلَيكُمُ *** إِلى خَيرِ جارٍ عِندَهُ الخَيرُ يُطلَبُ
238