تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَأَنَّ نِداءَ الجَيشِ مِن كُلِّ جانِبٍ *** دَوِيُّ رِياحٍ في الدُجى تَتَذَأَّبُ

203

كَأَنَّ عُيونَ الجَيشِ مِن كُلِّ مَذهَبٍ *** مِنَ السَهلِ جُنَّ جُوَّلٌ فيهِ جُوَّبُ

204

كَأَنَّ الوَغى نارٌ كَأَنَّ جُنودَنا *** مَجوسٌ إِذا ما يَمَّموا النارَ قَرَّبوا

205

كَأَنَّ الوَغى نارٌ كَأَنَّ الرَدى قِرىً *** كَأَنَّ وَراءَ النارِ حاتِمَ يَأدِبُ

206

كَأَنَّ الوَغى نارٌ كَأَنَّ بَني الوَغى *** فَراشٌ لَهُ مَلمَسُ النارِ مَأرَبُ

207

وَثَبنا يَضيقُ السَهلُ عَن وَثَباتِنا *** وَتَقدُمُنا نارٌ إِلى الرومِ أَوثَبُ

208

مَشَت في سَراياهُم فَحَلَّت نِظامَها *** فَلَمّا مَشَينا أَدبَرَت لا تُعَقِّبُ

209

رَأى السَهلُ مِنهُم ما رَأى الوَعرُ قَبلَهُ *** فَيا قَومُ حَتّى السَهلُ في الحَربِ يَصعُبُ

210

وَحِصنٌ تَسامى مِن دُموقو كَأَنَّهُ *** مُعَشِّشُ نَسرٍ أَو بِهَذا يُلَقَّبُ

211

أَشُمُّ عَلى طَودٍ أَشَمَّ كِلاهُما *** مَنونُ المُفاجي وَالحِمامُ المُرَحِّبُ

212

تَكادُ تَقادُ الغادِياتُ لِرَبِّهِ *** فَيُزجي وَتَنزُمُّ الرِياحُ فَيَركَبُ

213

حَمَتهُ لُيوثٌ مِن حَديدٍ تَرَكَّزَت *** عَلى عَجَلٍ وَاستَجمَعَت تَتَرَقَّبُ

214

تَثورُ وَتَستَأني وَتَنأى وَتَدَّني *** وَتَغدو بِما تَغدي وَتَرمي وَتَنشُبُ

215

تَأبّى فَظَنَّ العالِمونَ استَحالَةً *** وَأَعيا عَلى أَوهامِهِم فَتَرَيَّبوا

216

فَما في القِوى أَنَّ السَماواتِ تُرتَقى *** بِجَيشٍ وَأَنَّ النَجمَ يُغشى فَيُغضِبُ

217

سَمَوتُم إِلَيهِ وَالقَنابِلُ دونَهُ *** وَشُهبُ المَنايا وَالرَصاصُ المُصَوَّبُ

218

فَكُنتُم يَواقيتَ الحُروبِ كَرامَةً *** عَلى النارِ أَو أَنتُم أَشَدُّ وَأَصلَبُ

219

صَعَدتُم وَما غَيرُ القَنا ثَمَّ مَصعَدٌ *** وَلا سُلَّمٌ إِلّا الحَديدُ المُذَرَّبُ

220

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٢١