تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَماضٍ بِمالٍ قَد مَضى عَنهُ وَألُهُ *** وَمُزجٍ أَثاثًا بَينَ عَينَيهِ يُنهَبُ

167

يَكادونَ مِن ذُعرٍ تَفُرُّ دِيارُهُم *** وَتَنجو الرَواسي لَو حَواهُنَّ مَشعَبُ

168

يَكادُ الثَرى مِن تَحتِهِم يَلِجُ الثَرى *** وَيَقضِمُ بَعضُ الأَرضِ بَعضًا وَيُقضِبُ

169

تَكادُ خُطاهُم تَسبِقُ البَرقَ سُرعَةً *** وَتَذهَبُ بِالأَبصارِ أَيّانَ تَذهَبُ

170

تَكادُ عَلى أَبصارِهِم تَقطَعُ المَدى *** وَتَنفُذُ مَرماها البَعيدَ وَتَحجُبُ

171

تَكادُ تَمُسُّ الأَرضَ مَسًّا نِعالُهُم *** وَلَو وَجَدوا سُبلًا إِلى الجَوِّ نَكَّبوا

172

هَزيمَةُ مَن لا هازِمٌ يَستَحِثُّهُ *** وَلا طارِدٌ يَدعو لِذاكَ وَيوجِبُ

173

قَعَدنا فَلَم يَعدَم فَتى الرومِ فَيلَقًا *** مِنَ الرُعبِ يَغزوهُ وَآخَرَ يَسلُبُ

174

ظَفِرنا بِهِ وَجهًا فَظَنَّ تَعَقُّبًا *** وَماذا يَزيدُ الظافِرينَ التَعَقُّبُ

175

فَوَلّى وَما وَلّى نِظامُ جُنودِهِ *** وَيا شُؤمَ جَيشٍ لِلفَرارِ يُرَتِّبُ

176

يَسوقُ وَيَحدو لِلنَجاةِ كَتائِبًا *** لَهُ مَوكِبٌ مِنها وَلِلعارِ مَوكِبُ

177

مُنَظَّمَةٌ مِن حَولِهِ بَيدَ أَنَّها *** تَوَدُّ لَوِ انشَقَّ الثَرى فَتُغَيَّبُ

178

مُؤَزَّرَةٌ بِالرُعبِ مَلدوغَةٌ بِهِ *** فَفي كُلِّ ثَوبٍ عَقرَبٌ مِنهُ تَلسِبُ

179

تَرى الخَيلَ مِن كُلِّ الجِهاتِ تَخَيُّلًا *** فَيَأخُذُ مِنها وَهمُها وَالتَهَيُّبُ

180

فَمِن خَلفِها طَورًا وَحينًا أَمامَها *** وَآوِنَةً مِن كُلِّ أَوبٍ تَأَلَّبُ

181

فَوارِسُ في طولِ الجِبالِ وَعَرضِها *** إِذا غابَ مِنهُم مِقنَبٌ لاحَ مِقنَبُ

182

فَمَهما تَهِم يَسنَح لَها ذو مُهَنَّدٍ *** وَيَخرُج لَها مِن باطِنِ الأَرضِ مِحرَبُ

183

وَتَنزِل عَلَيها مِن سَماءِ خَيالِها *** صَواعِقٌ فيهِنَّ الرَدى المُتَصَبِّبُ

184

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٢٠