تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَكانَ صِراطُ الحَشرِ ما ثَمَّ ريبَةٌ *** وَكانوا فَريقَ اللَهِ ما ثَمَّ مُذنِبُ

112

يَمُرّونَ مَرَّ البَرقِ تَحتَ دُجُنَّةٍ *** دُخانًا بِهِ أَشباحُهُم تَتَجَلبَبُ

113

حَثيثينَ مِن فَوقِ الجِبالِ وَتَحتِها *** كَما انهارَ طَودٌ أَو كَما انهالَ مِذنَبُ

114

تُمِدُّهُمُ قُذّافُهُم وَرُماتُهُم *** بِنارٍ كَنيرانِ البَراكينِ تَدأَبُ

115

تُذَرّى بِها شُمُّ الذُرا حينَ تَعتَلي *** وَيَسفَحُ مِنها السَفحُ إِذ تَتَصَبَّبُ

116

تُسَمَّرُ في رَأسِ القِلاعِ كُراتُها *** وَيَسكُنُ أَعجازَ الحُصونِ المُذَنَّبُ

117

فَلَمّا دَجى داجي العَوانِ وَأَطبَقَت *** تَبَلَّجَ وَالنَصرَ الهِلالُ المُحَجَّبُ

118

وَرُدَّت عَلى أَعقابِها الرومُ بَعدَما *** تَناثَرَ مِنها الجَيشُ أَو كادَ يَذهَبُ

119

جَناحَينِ في شِبهِ الشِباكَينِ مِن قَنا *** وَقَلبًا عَلى حُرِّ الوَغى يَتَقَلَّبُ

120

عَلى قُلَلِ الأَجبالِ حَيرى جُموعُهُم *** شَواخِصُ ما إِن تَهتَدي أَينَ تَذهَبُ

121

إِذا صَعَدَت فَالسَيفُ أَبيَضُ خاطِفٌ *** وَإِن نَزَلَت فَالنارُ حَمراءُ تَلهَبُ

122

تَطَوَّعَ أَسرًا مِنهُمُ ذَلِكَ الَّذي *** تَطَوَّعَ حَربًا وَالزَمانُ تَقَلُّبُ

123

وَتَمَّ لَنا النَصرُ المُبينُ عَلى العِدا *** وَفَتحُ المَعالي وَالنَهارُ المُذَهَّبُ

124

فَجِئتُ فَتاةَ التُركِ أَجزي دِفاعَها *** عَنِ المُلكِ وَالأَوطانِ ما الحَقُّ يوجِبُ

125

فَقَبَّلتُ كَفًّا كانَ بِالسَيفِ ضارِبًا *** وَقَبَّلتُ سَيفًا كانَ بِالكَفِّ يَضرِبُ

126

وَقُلتُ أَفي الدُنيا لِقَومِكِ غالِبٌ *** وَفي مِثلِ هَذا الحِجرِ رُبّوا وَهُذِّبوا

127

رُوَيدًا بَني عُثمانَ في طَلَبِ العُلا *** وَهَيهاتَ لَم يُستَبقَ شَيءٌ فَيُطلَبُ

128

أَفي كُلِّ آنٍ تَغرِسونَ وَنَجتَني *** وَفي كُلِّ يَومٍ تَفتَحونَ وَنَكتُبُ

129

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨١٨