تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَذا الناسُ بِالأَخلاقِ يَبقى صَلاحُهُم *** وَيَذهَبُ عَنهُم أَمرُهُم حينَ تَذهَبُ

37

وَمِن شَرَفِ الأَوطانِ أَلّا يَفوتَها *** حُسامٌ مُعِزٌّ أَو يَراعٌ مُهَذَّبُ

38

مَلَكتَ سَبيلَيهِم فَفي الشَرقِ مَضرِبٌ *** لِجَيشِكَ مَمدودٌ وَفي الغَربِ مَضرِبُ

39

ثَمانونَ أَلفًا أُسدُ غابٍ ضَراغِمٌ *** لَها مِخلَبٌ فيهِم وَلِلمَوتِ مَخلِبُ

40

إِذا حَلِمَت فَالشَرُّ وَسنانُ حالِمٌ *** وَإِن غَضِبَت فَالشَرُّ يَقظانُ مُغضِبُ

41

فَيالِقُ أَفشى في البِلادِ مِنَ الضُحى *** وَأَبعَدُ مِن شَمسِ النَهارِ وَأَقرَبُ

42

وَتُصبِحُ تَلقاهُم وَتُمسي تَصُدُّهُم *** وَتَظهَرُ في جِدِّ القِتالِ وَتَلعَبُ

43

تَلوحُ لَهُم في كُلِّ أُفقٍ وَتَعتَلي *** وَتَطلُعُ فيهِم مِن مَكانٍ وَتَغرُبُ

44

وَتُقدِمُ إِقدامَ اللُيوثِ وَتَنثَني *** وَتُدبِرُ عِلمًا بِالوَغى وَتُعَقِّبُ

45

وَتَملِكُ أَطرافَ الشِعابِ وَتَلتَقي *** وَتَأخُذُ عَفوًا كُلَّ عالٍ وَتَغصِبُ

46

وَتَغشى أَبِيّاتِ المَعاقِلِ وَالذُرا *** فَثَيِّبُهُنَّ البِكرُ وَالبِكرُ ثَيِّبُ

47

يَقودُ سَراياها وَيَحمي لِواءَها *** سَديدُ المَرائي في الحُروبِ مُجَرِّبُ

48

يَجيءُ بِها حينًا وَيَرجِعُ مَرَّةً *** كَما تَدفَعُ اللَجَّ البِحارُ وَتَجذِبُ

49

وَيَرمي بِها كَالبَحرِ مِن كُلِّ جانِبٍ *** فَكُلُّ خَميسٍ لُجَّةٌ تَتَضَرَّبُ

50

وَيُنفِذُها مِن كُلِّ شِعبٍ فَتَلتَقي *** كَما يَتَلاقى العارِضُ المُتَشَعِّبُ

51

وَيَجعَلُ ميقاتًا لَها تَنبَري لَهُ *** كَما دارَ يَلقى عَقرَبَ السَيرِ عَقرَبُ

52

فَظَلَّت عُيونُ الحَربِ حَيرى لِما تَرى *** نَواظِرَ ما تَأتي اللُيوثُ وَتُغرِبُ

53

تُبالِغُ بِالرامي وَتَزهو بِما رَمى *** وَتُعجَبُ بِالقُوّادِ وَالجُندُ أَعجَبُ

54

وَتُثني عَلى مُزجي الجُيوشِ بِيَلدِزٍ *** وَمُلهِمِها فيما تَنالُ وَتَكسِبُ

55

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨١٤