تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَعَتْ بِهِمْ نَحوَكَ الآجالُ يَومَئِذٍ *** يا ضَلَّ ساعٍ بِداعي الحَينِ مُنجَذِبِ

38

مَدّوا الجُسورَ فَحَلَّ اللهُ ما عَقَدوا *** إِلا مَسالِكَ فِرعَونِيَّةَ السَرَبِ

39

كَربٌ تَغَشّاهُمُ مِن رَأيِ ساسَتِهِمْ *** وَأَشأَمُ الرَأيِ ما أَلقاكَ في الكُرَبِ

40

هُم حَسَّنوا لِلسَوادِ البُلهِ مَملَكَةً *** مِن لِبدَةِ اللَيثِ أَو مِن غيلِهِ الأَشِبِ

41

وَأَنشَؤوا نُزهَةً لِلجَيشِ قاتِلَةً *** وَمَن تَنَزَّهَ في الآجامِ لَم يَؤُبِ

42

ضَلَّ الأَميرُ كَما ضَلَّ الوَزيرُ بِهِمْ *** كِلا السَرابَينِ أَظماهُمْ وَلَم يَصُبِ

43

تَجاذَباهُمْ كَما شاءا بِمُختَلِفٍ *** مِنَ الأَمانِيِّ وَالأَحلامِ مُختَلِبِ

44

وَكَيفَ تَلقى نَجاحًا أُمَّةٌ ذَهَبَتْ *** حِزبَينِ ضِدَّينِ عِندَ الحادِثِ الحَزِبِ

45

زَحَفتَ زَحفَ أَتِيٍّ غَيرِ ذي شَفَقٍ *** عَلى الوِهادِ وَلا رِفقٍ عَلى الهِضَبِ

46

قَذَفتَهُمْ بِالرِياحِ الهوجِ مُسرَجَةً *** يَحمِلنَ أُسدَ الشَرى في البَيضِ وَاليَلَبِ

47

هَبَّتْ عَلَيهِمْ فَذابوا عَن مَعاقِلِهِمْ *** وَالثَلجُ في قُلَلِ الأَجبالِ لَم يَذُبِ

48

لَمّا صَدَعتَ جَناحَيهِمْ وَقَلبَهُمُ *** طاروا بِأَجنِحَةٍ شَتّى مِنَ الرُعبِ

49

جَدَّ الفِرارُ فَأَلقى كُلُّ مُعتَقَلٍ *** قَناتَهُ وَتَخَلى كُلُّ مُحتَقِبِ

50

يا حُسنَ ما انسَحَبوا في مَنطِقٍ عَجَبٍ *** تُدعى الهَزيمَةُ فيهِ حُسنَ مُنسَحَبِ

51

لَم يَدرِ قائِدُهُمْ لَمّا أَحَطَّتَ بِهِ *** هَبَطتَ مِن صُعُدٍ أَم جِئتَ مِن صَبَبِ

52

أَخَذتَهُ وَهوَ في تَدبيرِ خُطَّتِهِ *** فَلَم تَتِمَّ وَكانَت خُطَّةَ الهَرَبِ

53

تِلكَ الفَراسِخُ مِن سَهلٍ وَمِن جَبَلٍ *** قَرَّبتَ ما كانَ مِنها غَيرَ مُقتَرِبِ

54

خَيلُ الرَسولِ مِنَ الفولاذِ مَعدِنُها *** وَسائِرُ الخَيلِ مِن لَحمٍ وَمِن عَصَبِ

55

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٦٤