تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستراحت من احتراسٍ وعَس

ومغانٍ على الليالي وِضاءٌ

لم تجد للعشيِّ تكرارَ مسِّ

لا ترى غير وافدين على التا

ريخ ساعينَ في خشوع ونكس

نقَّلوا الطرفَ في نضارَةِ آسٍ

من نقوش وفي عُصارة وَرْس

وقبابٍ من لا زوردٍ وتبرٍ

كالرُّبى الشُّمِّ بين ظل وشمس

وخطوطِ تكلفتْ للمعاني

ولألفاظها بأزين لبْس

وترى مجلسَ السباع خلاءً

مقفرَ القاعِ من ظباءٍ وخنس

لا الثريا ولا جواري الثريا

يتنزَّلْنَ فيه أقمارَ إنْس

مْرمرٌ قامت الأُسودُ عليه

كَلَّةَ الظُّفرِ ليِّنَاتِ المَجسّ

تنثر الماءَ في الحياض جُماناً

يَتنزّى على ترائبَ مُلس

آخرَ العهدِ بالجزيرة كانت

بعد عَرك من الزمان وضَرس

فتراها تقول رايةُ جيشٍ

بادَ بالأمس بين أسرٍ وحَسّ

ومفاتيحُها مقاليدُ ملكٍ

باعها الوارثُ المُضِيعُ بِبَخس

خرج القومُ في كتائب صُمٍّ

عن حفاظ كموكب الدَّفْن خُرْس

ركبوا بالبحار نَعْشاً وكانت

تحت آبائهم هي العرش أمس

رُبَّ بانٍ لهادِم وجَمُوعٍ

لمُشِتٍّ ومحسن لمخسّ

إمرةْ الناسِ همَّةٌ لا تأنَّى

لجبانٍ ولا تسَنَّى لجبس

وإذا ما أصاب بنيانَ قومٍ

وهي خُلْقٍ فإنه وهْيُ أُسّ

يا دياراً نزلتُ كالخُلد ظِلاًّ

وجنى دانياً وسَلْسَالَ أنس

مُحسِناتِ الفصولِ لا ناجرٌ فيـ

ـها بقيظٍ ولا جُمادَى بقرس

لا تَحِشّ العيونُ فوق رُباها

غيرَ حُورٍ حُوِّ المراشف لُعْس

كُسيتْ أفرخي بظلكِ ريشاً

وربا في رباكِ واشتدّ غرسي

هم بنو مصرَ لا الجميل لديهم

بمضاعٍ ولا الصنيعُ بمنسي

من لسانٍ على ثنائكِ وَقْفٌ

وجنانٌ على ولائكِ حَبْس

حسبهم هذه الطلولُ عِظاتٍ

من جديدٍ على الدهور ودرس

وإذا فاتك التفات إلى الما

ضي فقد غاب عنك وجهُ التأسيِّ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٦١