تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَقعَدَ اللَهُ الجَبرَتِيَّ لَها *** قَلَمًا عَن غائِبِ الأَقلامِ نابا

45

خَبَّأَ الشَيخُ لَها في رُدنِهِ *** مِرقَمًا أَدهى مِنَ الصِلِّ انسِيابا

46

مَلِكٌ لَم يُغضِ عَن سَيِّئَةٍ *** يا لَهُ مِن مَلَكٍ يَهوى السِبابا

47

لا يَراهُ الظُلمُ في كاهِلِهِ *** وَهوَ يَكوي كاهِلَ الظُلمِ عِقابا

48

صُحُفُ الشَيخِ وَيَومِيّاتُهُ *** كَزَمانِ الشَيخِ سُقمًا وَاضطِرابا

49

مِن حَواشٍ كَجَليدٍ لَم يَذُب *** وَفُصولٍ تُشبِهُ التِبرَ المُذابا

50

وَالجَبَرتِيُّ عَلى فِطنَتِهِ *** مَرَّةً يَغبى وَحينًا يَتَغابى

51

مُنصِفٌ ما لَم يَرُض عاطِفَةً *** أَو يُعالِجُ لِهَوى النَفسِ غِلابا

52

وَإِذا الحَيُّ تَوَلّى بِالهَوى *** سيرَةَ الحَيِّ بَغى فيها وَحابى

53

وَقعَةُ الأَهرامِ جَلَّت مَوقِعًا *** وَتَعالَت في المَغازي أَن تُرابا

54

عِظَةُ الماضي وَمُلقى دَرسِهِ *** لِعُقولٍ تَجعَلُ الماضي مَثابا

55

مِن بَناتِ الدَهرِ إِلا أَنَّها *** تَنشُرُ الدَهرَ وَتَطويهِ كَعابا

56

وَمِنَ الأَيّامِ ما يَبقى وَإِن *** أَمعَنَ الأَبطالُ في الدَهرِ احتِجابا

57

هِيَ مِن أَيِّ سَبيلٍ جِئتَها *** غايَةٌ في المَجدِ لا تَدنو طِلابا

58

اُنظُرِ الشَرقَ تَجِدها صَرَّفَت *** دَولَةَ الشَرقِ استِواءً وَانقِلابا

59

جَلَبَت خَيرًا وَشَرًّا وَسَقَت *** أُمَمًا في مَهدِهِم شُهدًا وَصابا

60

في تصيبينَ لَبِسنا حُسنَها *** وَعَلى التَلِّ لَبِسناها مَعابا

61

إِنَّ سِربًا زَحَفَ النَسرُ بِهِ *** قَطَعَ الأَرضَ بِطاحًا وَهِضابا

62

إِن تَرامَت بَلَدًا عِقبانُهُ *** خَطَفَت تاجًا وَاصطادَت عُقابا

63

شَهِدَ الجَيزِيُّ مِنهُم عُصبَةً *** لَبِسوا الغارَ عَلى الغارِ اغتِصابا

64

كَذِئابِ القَفرِ مِن طولِ الوَغى *** وَاختِلافِ النَقعِ لَونًا وَإِهابا

65

قادَهُمْ لِلفَتحِ في الأَرضِ فَتًى *** لَو تَأَنّى حَظَّهُ قادَ الصَحابا

66

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٣٤