تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَلاقى أَساسًا وَشُمَّ الجِبالِ *** كَما تَتَلاقى أُصولُ الشَجَرْ

45

وَإيزيسُ خَلفَ مَقاصيرِها *** تَخَطّى المُلوكُ إِلَيها السُتُرْ

46

تُضيءُ عَلى صَفَحاتِ السَماءِ *** وَتُشرِقُ في الأَرضِ مِنها الحُجَرْ

47

وَآبيسُ في نيرِهِ العالِمونَ *** وَبَعضُ العَقائِدِ نيرٌ عَسِرْ

48

تُساسُ بِهِ مُعضِلاتُ الأُمورِ *** وَيُرجى النَعيمُ وَتُخشى سَقَرْ

49

وَلا يَشعُرِ القَومُ إِلّا بِهِ *** وَلَو أَخَذَتهُ المُدى ما شَعَرْ

50

يَقِلُّ أَبو المِسكِ عَبدًا لَهُ *** وَإِن صاغَ أَحمَدُ فيهِ الدُرَرْ

51

وَآنَستَ موسى وَتابوتَهُ *** وَنورَ العَصا وَالوَصايا الغُرَرْ

52

وَعيسى يَلُمُّ رِداءَ الحَياءِ *** وَمَريَمُ تَجمَعُ ذَيلَ الخَفَرْ

53

وَعَمرو يَسوقُ بِمِصرَ الصِحابَ *** وَيُزجي الكِتابَ وَيَحدو السُوَرْ

54

فَكَيفَ رَأَيتَ الهُدى وَالضَلالَ *** وَدُنيا المُلوكِ وَأُخرى عُمَرْ

55

وَنَبذَ المُقَوقِسِ عَهدَ الفُجورِ *** وَأَخذَ المُقَوقِسِ عَهدَ الفَجِرْ

56

وَتَبديلَهُ ظُلُماتِ الضَلالِ *** بِصُبحِ الهِدايَةِ لَمّا سَفَرْ

57

وَتَأليفَهُ القِبطَ وَالمُسلِمين *** كَما أُلِّفَت بِالوَلاءِ الأُسَرْ

58

أَبا الهَولِ لَو لَم تَكُن آيَةً *** لَكانَ وَفاؤُكَ إِحدى العِبَرْ

59

أَطَلتَ عَلى الهَرَمَينِ الوُقوفَ *** كَثاكِلَةٍ لا تَريمُ الحُفَرْ

60

تُرَجّي لِبانيهِما عَودَةً *** وَكَيفَ يَعودُ الرَميمُ النَخِرْ

61

تَجوسُ بِعَينٍ خِلالَ الدِيارِ *** وَتَرمي بِأُخرى فَضاءَ النَهَرْ

62

تَرومُ بِمَنفيسَ بيضَ الظُبا *** وَسُمرَ القَنا وَالخَميسَ الدُثَرْ

63

وَمَهدَ العُلومِ الخَطيرَ الجَلالِ *** وَعَهدِ الفُنونِ الجَليلَ الخَطَرْ

64

فَلا تَستَبينُ سِوى قَريَةٍ *** أَجَدَّ مَحاسِنَها ما اندَثَرْ

65

تَكادُ لِإِغراقِها في الجُمودِ *** إِذا الأَرضُ دارَت بِها لَم تَدُرْ

66

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٣٠