تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَأَنَّ الرِمالَ عَلى جانِبَيكَ *** وَبَينَ يَدَيكَ ذُنوبُ البَشَرْ

23

كَأَنَّكَ فيها لِواءُ الفَضاءِ *** عَلى الأَرضِ أَو دَيدَبانُ القَدَرْ

24

كَأَنَّكَ صاحِبُ رَملٍ يَرى *** خَبايا الغُيوبِ خِلالَ السَطَرْ

25

أَبا الهَولِ أَنتَ نَديمُ الزَمانِ *** نَجِيُّ الأَوانِ سَميرُ العُصُرْ

26

بَسَطتَ ذِراعَيكَ مِن آدَمٍ *** وَوَلَّيتَ وَجهَكَ شَطرَ الزُمَرْ

27

تُطِلُّ عَلى عالَمٍ يَستَهِلُّ *** وَتُوفي عَلى عالَمٍ يُحتَضَرْ

28

فَعَينٌ إِلى مَن بَدا لِلوُجودِ *** وَأُخرى مُشَيِّعَةٌ مِن غَبَرْ

29

فَحَدِّث فَقَد يُهتَدى بِالحَديثِ *** وَخَبِّر فَقَد يُؤتَسى بِالخَبَرْ

30

أَلَم تَبلُ فِرعَونَ في عِزِّهِ *** إِلى الشَمسِ مُعتَزِيًا وَالقَمَرْ

31

ظَليلَ الحَضارَةِ في الأَوَّلينَ *** رَفيعَ البِناءِ جَليلَ الأَثَرْ

32

يُؤَسِّسُ في الأَرضِ لِلغابِرينَ *** وَيَغرِسُ لِلآخَرينَ الثَمَرْ

33

وَراعَكَ ما راعَ مِن خَيلِ قَمبيـ *** ـزَ تَرمي سَنابِكَها بِالشَرَرْ

34

جَوارِفُ بِالنارِ تَغزو البِلادَ *** وَآوِنَةً بِالقَنا المُشتَجِرْ

35

وَأَبصَرتَ إِسكَندَرًا في المَلا *** قَشيبَ العُلا في الشَبابِ النَضِرْ

36

تَبَلَّجَ في مِصرَ إِكليلُهُ *** فَلَم يَعدُ في المُلكِ عُمرَ الزَهَرْ

37

وَشاهَدتَ قَيصَرَ كَيفَ استَبَدَّ *** وَكَيفَ أَذَلَّ بِمِصرَ القَصَرْ

38

وَكَيفَ تَجَبَّرَ أَعوانُهُ *** وَساقوا الخَلائِقَ سَوقَ الحُمُرْ

39

وَكَيفَ ابتُلوا بِقَليلِ العَديدِ *** مِنَ الفاتِحينَ كَريمِ النَفَرْ

40

رَمى تاجَ قَيصَرَ رَميَ الزُجاجِ *** وَفَلَّ الجُموعَ وَثَلَّ السُرَرْ

41

فَدَعْ كُلَّ طاغِيَةٍ لِلزَمانِ *** فَإِنَّ الزَمانَ يُقيمُ الصَعَرْ

42

رَأَيتَ الدِياناتِ في نَظمِها *** وَحينَ وَهى سِلكُها وَانتَثَرْ

43

تُشادُ البُيوتُ لَها كَالبُروجِ *** إِذا أَخَذَ الطَرفُ فيها انحَسَرْ

44

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٢٩