تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَالإِمامِ إِذا ما فَضَّ مُزدَحِمًا *** بِمَدمَعٍ في مَآقي القَومِ مُزدَحِمِ

168

الزاخِرُ العَذبُ في عِلمٍ وَفي أَدَبٍ *** وَالناصِرُ النَدبُ في حَربٍ وَفي سَلَمِ

169

أَو كَابنِ عَفّانَ وَالقُرآنُ في يَدِهِ *** يَحنو عَلَيهِ كَما تَحنو عَلى الفُطُمِ

170

وَيَجمَعُ الآيَ تَرتيبًا وَيَنظُمُها *** عِقدًا بِجيدِ اللَيالي غَيرَ مُنفَصِمِ

171

جُرحانِ في كَبِدِ الإِسلامِ ما اِلتَأَما *** جُرحُ الشَهيدِ وَجُرحٌ بِالكِتابِ دَمي

172

وَما بَلاءُ أَبي بَكرٍ بِمُتَّهَمٍ *** بَعدَ الجَلائِلِ في الأَفعالِ وَالخِدَمِ

173

بِالحَزمِ وَالعَزمِ حاطَ الدينَ في مِحَنٍ *** أَضَلَّتِ الحُلمَ مِن كَهلٍ وَمُحتَلِمِ

174

وَحِدنَ بِالراشِدِ الفاروقِ عَن رُشدٍ *** في المَوتِ وَهوَ يَقينٌ غَيرُ مُنبَهِمِ

175

يُجادِلُ القَومَ مُستَلًّا مُهَنَّدَهُ *** في أَعظَمِ الرُسلِ قَدرًا كَيفَ لَم يَدُمِ

176

لا تَعذُلوهُ إِذا طافَ الذُهولُ بِهِ *** ماتَ الحَبيبُ فَضَلَّ الصَبُّ عَن رَغَمِ

177

يا رَبِّ صَلِّ وَسَلِّم ما أَرَدتَ عَلى *** نَزيلِ عَرشِكَ خَيرِ الرُسلِ كُلِّهِمِ

178

مُحيِ اللَيالي صَلاةً لا يُقَطِّعُها *** إِلا بِدَمعٍ مِنَ الإِشفاقِ مُنسَجِمِ

179

مُسَبِّحًا لَكَ جُنحَ اللَيلِ مُحتَمِلاً *** ضُرًّا مِنَ السُهدِ أَو ضُرًّا مِنَ الوَرَمِ

180

رَضِيَّةٌ نَفسُهُ لا تَشتَكي سَأَمًا *** وَما مَعَ الحُبِّ إِن أَخلَصتَ مِن سَأَمِ

181

وَصَلِّ رَبّي عَلى آلٍ لَهُ نُخَبٍ *** جَعَلتَ فيهِم لِواءَ البَيتِ وَالحَرَمِ

182

بيضُ الوُجوهِ وَوَجهُ الدَهرِ ذو حَلَكٍ *** شُمُّ الأُنوفِ وَأَنفُ الحادِثاتِ حَمى

183

وَأَهدِ خَيرَ صَلاةٍ مِنكَ أَربَعَةً *** في الصَحبِ صُحبَتُهُم مَرعِيَّةُ الحُرَمِ

184

الراكِبينَ إِذا نادى النَبِيُّ بِهِمْ *** ما هالَ مِن جَلَلٍ وَاشتَدَّ مِن عَمَمِ

185

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٣٨٢